1286

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

محقق

الدكتور أبو القاسم إمامي

الناشر

دار سروش للطباعة والنشر

الإصدار

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سنة النشر

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

مكان النشر

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

مناطق
إيران
•
أعطيتهم الرضا خلّوا عنك ومضوا إلى مروان فكان حدّهم وبأسهم به وأقمت أنت مستريحا بموضعك هذا فإن ظفروا به كان ما أردت، وكنت عندهم آمنا، وإن ظفر بهم وأردت خلافه وقتاله قاتلته جامّا مستريحا مع أنّ أمره معهم سيطول.» فقال ابن عمر:
- «لا تعجل حتّى نتلوّم وننظر.» فقال:
- «أىّ شيء ننتظر؟ فو الله ما نستطيع أن نطلع معهم ولا نستقرّ. فإن خرجنا إليهم لم نقم لهم فواقا فما الذي ننتظر ومروان فى راحة وقد كفيناه حدّهم وشغلناهم عنه وهو يتربّص بنا وبهم. أمّا أنا فخارج إليهم ولا حق بهم ومعطيهم الرضا.» قال: فخرج فواقف حيال صفّهم وناداهم:
- «إنّى خارج أريد أن أسلم وأسمع كلام الله.» قال: وهي محنتهم فلحق بهم وبايعهم وقال لهم:
- «قد أسلمت.» فدعوا لهم بغذاء فتغذّى معهم وتحرّم.
ثمّ خرج إليهم [٢٣٣] عبد الله بن عمر أيضا فى شوّال فبايعهم.
خلع مروان بن محمد
وفى هذه السنة خلع سليمان بن هشام بن عبد الملك، مروان بن محمّد بن مروان، ونصب له الحرب. [١]

[١] . فى آ: «الحرث» بدل: الحرب.

3 / 233

تجارب الأمم وتعاقب الهمم | أصول