1276

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

محقق

الدكتور أبو القاسم إمامي

الناشر

دار سروش للطباعة والنشر

الإصدار

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سنة النشر

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

مكان النشر

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

مناطق
إيران
•
فولّوا ذلك يزيد بن خالد ومعهما فى الحبس أبو محمّد السفياني ويوسف بن عمر.
فأرسل يزيد مولى لخالد يكنّى أبا الأسد فى عدّة من أصحابه فدخل السجن، فشدخ الغلامين بالعمد، وأخرج يوسف بن عمر فضرب عنقه وأرادوا أبا محمّد ليقتلوه فدخل بيتا من بيوت السجن فأغلقه وألقى خلفه المتاع [١] واعتمد على الباب فلم يقدروا على فتحه ودعوا بنار ليحرقوه فلم يؤتوا بها حتّى قيل قد دخلت خيل مروان المدينة. وهرب إبراهيم بن الوليد وتغيّب، ونهب سليمان ما كان فى بيت المال من المال وقسمه فيمن معه من الجنود وخرج من المدينة.
وفى هذه السنة دعا إلى نفسه عبد الله بن [٢٢١] معاوية بن عبد الله بن جعفر بن ابى طالب بالكوفة وحارب بها عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن مروان فهزمه عبد الله بن عمر فلحق بالجبال وتغلّب عليها.
ذكر سبب خروج عبد الله بن معاوية وطمعه فى الخلافة
كان سبب خروجه أنّه قدم الكوفة زائرا لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز يلتمس صلته ولا يطمع فى غيرها. فلمّا وقعت العصبيّة قال له أهل الكوفة:
- «أدع إلى نفسك فبنو هاشم أولى بالأمر من بنى مروان لا سيّما وقد اختلفوا.» فدعا سرّا بالكوفة وابن عمر بالحيرة وبايعه قوم وكان فيهم ابن ضمره:
الخزاعي فدسّ إليه ابن عمر فأرضاه. فأرسل إليه:

[١] . الفرش والوسائد (الطبري ٩: ١٨٧٩) .

3 / 223