1151

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

محقق

الدكتور أبو القاسم إمامي

الناشر

دار سروش للطباعة والنشر

الإصدار

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سنة النشر

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

مكان النشر

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

مناطق
إيران
•
ضرب التّرك باب المدينة.
فقال نصر بن سيّار الليثي والقاسم بن بخيت وجماعة أمثالهم وسعيد الصّغير:
- «أصلح الله الأمير، ائذن لنا فى الخروج ولا تهجّن [١] طاعتنا.» فأذن لهم وخرج فنزل بابا من أبواب بلخ، وصلّى بالنّاس ركعتين طوّلهما، ونادى فى النّاس:
- «ادعوا الله.» وأطال الدّعاء بالنّصر وأمّن النّاس على دعائه.
ثمّ انتقل من دعائه فقال:
- «نصرتم وربّ الكعبة إن شاء الله.» ثلاث مرّات.
ثمّ نادى مناديه: [٩٨]- «بريت الذّمّة من رجل حمل امرأة.» وسار، فلمّا كان عند قنطرة عطاء، قال لمسعود بن عمرو:
- «أبغنى خمسين رجلا وراية أخلّفهم على هذه القنطرة، فلا يدع أحدا ممّن جازها أن يرجع.» وكان مسعود هذا يخلف الكرمانىّ بحضرته. فقال مسعود:
- «من أين أجد خمسين رجلا؟» فأمر به فصرع عن دابّته وضرب. ثمّ أمر بضرب عنقه. فتكلّم فيه قوم، فكفّ عنه.
وسار منزلا وأقام حتّى أصبح، فقال له بعضهم:
- «ليتمّ الأمير على المقام يومه حتّى يتلاحق النّاس.»

[١] . ولا تهجّن: كذا فى الأصل وآ والطبري (٩: ١٦٠٣): لا تهجّن. فى مط: لا نهجن.

3 / 96