36تحسين القبيح وتقبيح الحسنأبو منصور الثعالبي - ٤٢٩ هجريمحققنبيل عبد الرحمن حياويالناشردار الأرقم بن أبي الأرقمالإصدارلا يوجدمكان النشربيروت / لبنانتصانيففقه اللغةعلوم البلاغة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨قعُود. وَيُقَال: إِذا كثر الْأَدَب قل خَيره، وَإِذا قل خَيره كثر ضيره. وَقَالَ بَعضهم: حِرْفَة الْأَدَب حِرْفَة لَا يسلم مِنْهَا أديب. وَقَالَ آخر: أَي أديب لم تُدْرِكهُ حِرْفَة الْأَدَب. وَقَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد، ويروى للحمدوني، وَغَيره: مَا ازددت فِي أدبي حرفا أسر بِهِ ... إِلَّا تزيدت حرفا تَحْتَهُ شوم إِن الْمُقدم فِي حذق بصنعته ... أَنى توجه فِيهَا فَهُوَ محروم وأنشدني أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ لغيره: إِذا سرك أَن تحظى ... وَأَن تلبس قوهيّا من الْخَزّ مَعَ الوشي ... يَمَانِيا وسوسيا وَأَن تصبح ذَا عز ... فَكُن علجًا نبيطيا وَإِن سرك حرمَان ... بِهِ تصبح مقليا فَكُن ذَا أدب جزل ... وَكن مَعَ ذَاك نحويا وَهَذَا مِمَّا ينْسب إِلَى الجاحظ فِي تقبيح الْآدَاب، وَهُوَ منحول إِيَّاه كَمَا تقدم فِي تقبيح الْعُلُوم. قيل لَهُ: مَا تَقول فِي النَّحْو، قَالَ: علم مخترع، وَقِيَاس مُبْتَدع، ثقيل على الأسماع، قَلِيل الأمتاع، علم معدم، وصناعة معلم، قيل: فالشعر، قَالَ: سلَاح دني، الأعاريب، مَبْنِيّ على زخرف الأكاذيب. قيل: فَمَا الْعرُوض، قَالَ: علم مولد، وأدب مستبرد، وَكَلَام مَجْهُول، يستكد الْعُقُول، بمستفعل ومفعول، من غير فَائِدَة وَلَا محصول. قيل: فالغريب، قَالَ: كَلَام وَحشِي، وَعلم بِذِي، تمجه الأسماع، وتستثقله الطباع، وَصَاحبه مَمْلُوء بغضًا للعامة وتحامل السفلة. قيل: فالحظ، قَالَ: قَلِيل الرَّد، يسير الرفد، صناعَة محروف وأداة مُورق.1 / 49نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي