730

التحصيل من المحصول

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قضاء القاضي لا ينقض، كان الإذعان له عملًا بذلك الدليل لا تقليدًا والنقض الثاني (١) ممنوع.
احتجوا (٢) بوجوه:
١ - قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٣).
ب- قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا﴾ (٤) الآية والعلماء أولوا الأمر لنفاذ أمرهم على الولاة.
جـ- قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ (٥) الآية.
د- قال (٦) عبد الرحمن بن عوف لعثمان بمشهد من الصحابة ﵃: (أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين فقال: نعم ولم ينكر أحد). وعلي ﵁ لم ينكر جوازه بل لم يقبله (٧) ونحن لا نقول بوجوبه.
هـ- القياس على العامي بجامع العمل بالظن.
و- القياس على قبول خبر الواحد. بل أولى لأنه أخبر بعد استفراغ وسعه.
ز- الفتوى توجب الظن فجاز العمل به.
والجواب عن:
أ - النقض بما بعد الاجتهاد فإنه غير عالم أيضًا، ثم ما عنه السؤال غير مذكور فيحمل على السؤال عن وجه الدليل، ويؤيده عدم وجوب السؤال عن الحكم.

(١) سقط من "أ، هـ" الثاني.
(٢) المجوزون مطلقًا.
(٣) [الأنبياء: ٧].
(٤) إشارة لقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.
(٥) [التوبة: ١٢٢].
(٦) نقل الإمام الرازي هذا الدليل مقررًا إجماع الصحابة رضوان الله عليهم على ذلك، ولكن القاضي الأرموي- ﵀ لم يَدَّع الإجماع وقد تقدم مثل هذا كثيرًا وعبارة القاضي الأرموي أدق.
(٧) في "د" (تقليد) بدل (يقبله).

2 / 307