523

التحصيل من المحصول

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وأيضًا النفى والِإثبات نوعا الخبر. فتعريفه بهما دور والحقُّ أن تصور ماهية الخبر غني عن التعريف، إذ كل أحد يعلم بالضرورة أنَّه موجود وأنه ليس بمعدوم. وأنه خبر خاص ومتى استغنى الكل عن الاكتساب استغنى الجزء عنه. وأيضًا كل أحدٍ يميز بالضرورة بين معنى الخبر والأمر وبين موضعي (١) حسن الخبر وحسن الأمر، ولا ذلك إلَّا ببداهية تصور الخبر.
فإن قلتَ: الخبر لفظ فكيف يكون تصوره (٢) بديهيًا.
قلتُ: إذا كان المعنى بديهي التصور، كان مطلق اللفظ الدال عليه بديهي التصور.
" المقدمة الثالثة"
قيل: لا بد في الخبر من الإرادة لصدوره (٣) خبرًا، وقال أبو علي وأبو هاشم، كون اللفظ خبرًا صفة معللة بتلك الإرادة، وقد مضى هذا بإبطاله في الأمر.
" المقدمة الرابعة"
مدلول الخبر الحكم بالنسبة لا ثبوتها، وإلا لم يكن الخبر كذبًا. ثم الحكم الذهني ليس هو الاعتقاد، إذ قد يحكم بالنسبة من لا يعتقدها. ولا الإرادة إذ قد يخبر عن الواجب والممتنع مع امتناع تعلق الإرادة بهما، فهو كلام النَّفس ولم يقل به إلَّا أصحابنا.

= وبهذا يندفع الإعتراض الوارد على التعريف أنَّه غير مانع لدخول الصفة مع الموصوف، لعدم صحة السكوت عليها.
(١) في (هـ) موضع.
(٢) سقط من (ب، جـ، د) تصوره.
(٣) في (أ، ب) لصيرورته.

2 / 93