426

التحصيل من المحصول

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وعلى الإباحة عند مالك. وبتوقف في الكل عند الصيرفي وأكثر المعتزلة وهو المختار.
لنا: أنه (١) يجوز كون ذلك الفعل ذنبًا - إن جوَّزنا الذنب عليه - ومباحًا ومندوبًا وواجبًا عامًا وواجبًا مختصًا به فامتنع الجزم.
احتجوا على الوجوب بوجوه:
أ - قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ (٢). والأمر هو الفعل وحرمة المخالفة توجب الموافقة. وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٣) الآية، وهو وعيد على ترك التأسي به، وهو فعل مثل فعله وقوله (٤) تعالى: ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ (٥) والمتابعة فعل مثل فعل الخير. وقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٦). وما فعله أتاناه. وقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (٧) وفاعلٍ مثل فعل الخير (٨) طائع له.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (٩) الآية. بيَّن أنه إنما زوجها منه ليكون حكم أمته مساويًا لحكمه فيه.

=٣٢٠ هـ، انظر طبقات الشافعية لابن هداية ٥٥، طبقات ابن السبكي ٢/ ٢١٣، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٩، تاريخ بغداد ٨/ ٥٣، الكامل ٨/ ٨٤، شذرات الذهب ٢/ ٢٨٧، البداية والنهاية ١١/ ١٧١، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٣٥، مرآة الجنان ٢/ ٢٨٠.
(١) وفي "أ" لا يجوز.
(٢) [النور: ٦٣].
(٣) [الأحزاب: ٢١]. وسقط من "أ" رسول الله.
(٤) سقط من "أ" قوله تعالى: ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾.
(٥) [آل عمران: ٣١].
(٦) [الحشر: ٧].
(٧) [النساء: ٥٩].
(٨) سقط من "ب" (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وفاعل مثل فعل الغير طائع له). وفي (د، هـ) (فعله) بدل (فعل الغير).
(٩) الأحزاب: ٣٧،. وتمام الآية: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ وموضع الشاهد في مقدمتها.

1 / 435