388

التحصيل من المحصول

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
تركيا
الامبراطوريات
سلاجقة الروم
جـ- شرط القياس أن لا يرد (١) النص وفاقًا.
والجواب عن:
أ- أنه رب نص مقدماته مع مقدمات القياس لا تزيد على مقدمات نص آخر.
ب- أنه يمتنع تخصيص الكتاب بالسنّة المتواترة.
جـ- أن شرطه أن لا يدفع كل ما اقتضاه النص والنزاع في دفع بعضه (٢).
" المسألة الثالثة"
دلالة المفهوم (٣) بتقدير كونه حجة أضعف من دلالة المنطوق، ففي تخصيص المنطوق به نظر (٤).

= كلام إمام الحرمين أشد مما نقله عنه، فلقد قال إمام الحرمين: (والحديث مدون في الصحاح متفق على صحته لا يتطرق إليه تأويل).
وأخرج الحديث الخطيب في كتابه الفقيه والمتفقه من رواية عبد الرحمن بن غنم عن معاذ.
واستند أبو العباس بن القاص في صحته إلى تلقي أئمة الفقه والاجتهاد له بالقبول. تلخيص الحبير ٤/ ١٨٢، والبرهان ٢/ ٧٧٢.
وراوي الحديث هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي ثم الجشمي، يكنى أبا عبد الرحمن، شهد العقبة، آخى الرسول ﷺ بينه وبين عبد الله بن مسعود، شهد بدرًا وبعثه الرسول ﷺ إلى اليمن قاضيًا ومعلمًا للناس القرآن وشرائع الِإسلام، مات معاذ في طاعون عمواس في فلسطين سنة ثمان عشرة. وقيل كان عمره ثمانٍ وعشرين سنة، وقيل ثمانٍ وثلاثين، وقيل أربع وثلاثين (الاستيعاب ١٤٧٢، الِإصابة ٣/ ١٠٦).
(١) في "أ" أن لا يوجد.
(٢) في "أ" معصية بدل بعضه.
(٣) في "أ" الفهم.
(٤) عبارة القاضي الأرموي ﵀ تبعًا للِإمام الرازي تشعر بأنه لا يجوز تخصيص المنطوق بالمفهوم، بحجة أنه أضعف مع أنه أجاز تخصيص الدليل القوي بالدليل الضعيف، وهو تخصيص الكتاب بالسنة، وذهب الآمدي وابن الحاجب إلى جوازه بحجة أن المفهوم والمنطوق كلاهما حجة. فجاز تخصيص المنطوق بالمفهوم جمعًا بين الدليلين ومثال ذلك.
قوله ﵊: "الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو لونه أو ريحه"
حيث خصص بمفهوم قوله ﷺ: "إذا بلغ الماء القلتين لم يحمل خبثًا". وهذا المثال لمفهوم المخالفة وأما مفهوم الموافقة فمثاله كما لو قال: (من دخل داري فاضربه ثم قال إن دخل زيد فلا تقل له أفٍ).

1 / 396