592

ومن شرب المسكر في نهار شهر رمضان، وجب عليه الحد والتعزير لهتك حرمة الشهر، على قياس قول يحيى عليه السلام.

وحد العبد إذا شرب ما يجب فيه الحد نصف حد الحر، على أصل يحيى (ع).

باب كيفية إقامة الحدود

إقامة الحدود إلى الأئمة ومن (1) يلي من قبلهم، سواء كان المحدود حرا أو عبدا وليس لمولى العبد أن يقيم عليه الحد، وإنما ذلك إلى الإمام، أو من يلي من قبله إن كان في الزمان إمام (2)، فإن لم يكن في الزمان إمام جاز للسيد أن يقيم عليه الحد.

وإذا رفع إلى الإمام من وجب عليه الحد وشهد عليه الشهود أقامه، فإن كان العهد تقادم بوقوع ما استوجب به الحد، إذا كانت الجناية قد وقعت في ولاية الإمام، وفي مكان ينفذ أمره فيه، فإن كانت الجناية قد وقعت ولا ولاية للإمام لم يحد إذا ولي، وكذلك إن وقعت في مكان لا يليه الإمام، إلا القصاص فإنه يستوفى وإن وقع ما يستوجب به الحد في غير المكان الذي يليه الإمام.

والحدود يجب درؤها بالشبهات، فكل من فعل فعلا يوجب الحد بشبهة دخلت عليه فيه(3) فلم يعلم أنه محرم وتلك الشبهة لها مساغ في نفي العلم بتحريمه دريء عنه الحد، على أصل يحيى عليه السلام.

ومن أقام عليه الإمام الحد أو التعزير (4) فتلف فيه من أقيم عليه ذلك، فلا دية له ولا أرش، إلا أن يكون الإمام أخطأ في إقامة الحد أو التعزير، فتكون ديته على بيت مال المسلمين إن مات، أو أرشه إن لم يمت، ومن ارتكب في دار الحرب ما يجب فيه حد من الحدود، لا يقام عليه الحد(5)/380/.

قال القاسم عليه السلام فيمن سرق وقتل وشرب الخمر: يقام عليه حد السارق، وحد الشارب، ويقتل.

صفحة ٢٥٩