590

ولو أن رجلا قال لعبد: من اشتراك زان. أو أم من اشتراك زانية، أو من باعك زان، أو أم من باعك زانية، وجب عليه الحد (للرجل المقذوف، وأمه إن كانت حرة وجب عليه الحد)(1) لها، فإن قال: من يشتريك أو من يبيعك زان، أو: أم من يشتريك أو يبيعك زانية؛ لم يلزمه الحد. ولو قال رجل لابن أم ولد من سيدها: يا زاني. أو قال له: يا ابن الزانية؛ وجب عليه الحد للإبن إذا كان عاقلا بالغا، فأما الأم فإن كانت قد عتقت قبل القذف فعليه الحد لها، فإن كان الابن من غير سيدها فلا حد عليه للإبن ولا للأم، فإن كانت الأم قد عتقت لزمه الحد لها.

ولو قال رجل لرجل: يا زاني يابن الزانيين. وجب عليه ثلاثة حدود.

ولو قال رجل لابن ملاعنة: لست بابن فلان يعني الملاعن لأمه. وجب عليه الحد لأمه.

وإذا قذف العبد زوجته وهي حرة وجب اللعان بينهما، فإن نكل حد لها أربعين، وإن كانت مملوكة لم يحد لها، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو أن رجلا قال لامرأته: لم أجدك عذراء. لم يلزمه الحد، فإن قرن ذلك بذكر الزنا وجب عليه الحد.

ولو أن رجلا قذف رجلا وكرر عليه لفظ القذف مرات كثيرة لم يجب عليه إلا حد واحد، فإن أقيم على القاذف الحد فكرر عليه وهو فيما بين العقابين قبل إتمام الحد لم يلزمه إلا إتمام ذلك الحد الواحد، فإن قذف رجلا آخر في ذلك/387/ الحد أقيم عليه حد آخر بعد الفراغ من الأول للمقذوف الثاني، فإن قذفه بعد إقامة الحد عليه ثانيا لزمه حد آخر.

ولو أن جارية كانت بين رجلين فوطئها أحدهما فقذفه قاذف لزمه الحد.

قال القاسم عليه السلام فيما حكى عنه علي بن العباس : لو قذف ذمي عبدا أو عبد ذميا فلا حد على واحد منهما.

وقال القاسم عليه السلام فيما حكى عنه علي بن العباس أيضا : لو أن رجلين أسيرين أو مستأمنين في دار الحرب قذف أحدهما الآخر لم يكن على واحد منهما حد.

صفحة ٢٥٧