557

قال أبو العباس: إن شهد شهود لرجل على إقرار رجل بأنه باع منه عبدا أو دارا ولم يسموا الثمن، ولا ذكروا إقراره بقبض الثمن، كانت الشهادة باطلة، فإن شهدوا على إقراره ببيعها واستيفاء ثمنها، كانت الشهادة صحيحة.

وإذا شهدوا على بيع دار وكانت الدار منسوبة إلى وجه تعرف به، وتكون مشهورة بالإضافة إليه، صحت الشهادة، وإن لم يذكروا حدودها، وإن لم يكن كذلك لم تصح إلا بذكر الحدود، على أصل يحيى عليه السلام.

قال أبو العباس الحسني رحمه الله: لو أن المودع شهد لرب/354/ الوديعة وقد ضاعت الوديعة عنده بأن فلانا سرقها من حرزه، يعني: حرز نفسه، لم تصح شهادته.

فإذا شهد شاهدان لرجل بدار أنها كانت لفلان، وأنه مات عنها وخلفها ميراثا لفلان، وقالا: لم نشاهد موته، لم تصح هذه الشهادة، إلا أن يكونا قد شهدا على الشهرة بموته، على أصل يحيى عليه السلام.

(ولو شهدا أن هذه الدار كانت لجد فلان، وقد تركها ميراثا، لم تصح هذه الشهادة حتى يشهدا بأن أباهم مات وتركها ميراثا، على أصل يحيى عليه السلام)(1).

ولو أن رجلا قال: كل شهادة أشهد بها على فلان فهي باطلة، أو ليست عندي بشهادة على فلان، ثم شهد عليه صحت شهادته.

ولو أن رجلا قال لرجل: لا تشهد علي بما سمعت مني، فسمع منه إقرارا بحق للغير جاز أن يشهد به.

ولو أن رجلا شهد لرجل أنه اشترى من رجل دارا، ثم ادعى تلك الدار صحت الشهادة والدعوى جميعا.

وإذا شهد رجلان بأن لهما ولفلان على رجل آخر حقا، لم تصح هذه الشهادة، وكذلك لو شهدا بأنه أبرأنا وفلانا من حق له لم تصح أيضا، على قياس قول يحيى عليه السلام.

صفحة ٢٢٤