تحرير أبي طالب
قال: ولو قال: لفلان علي عشرة دراهم، إلا عشرة دراهم لزمته عشرة دراهم، على أصل يحيى عليه السلام. فإن قال: عشرة إلا تسعة لزمه درهم، فإن قال عشرة إلا تسعة إلا سبعة لزمته ثمانية، فإن قال: لفلان علي مائة إلا دينارا كانت المائة المقر بها دنانير.
قال: فإن قال: علي مائة دينار، كانت المائة دنانير، ولو قال: مائة وثوب أو مائة وثوبان، لزمه ثوب أو ثوبان وفي تفسير المائة يرجع إلى قوله، فإن قال مائة وثلاثة أثواب، كان الجميع ثيابا، فإن قال مائة وعبد أو عبيد رجع في المائة إلى تفسيره.
ولو أن رجلا كان له ثلاثة عبيد وثلاثة بنين، فقال: أحدهم ابني. فإن الثلاثة يضربون في مال الميت بنصيب ابن واحد لأن الشبهة دخلت فيهم كلهم، فكأنهم كلهم قد صاروا ابنا واحدا ولكل واحد منهم هذا السهم بينهم، وعلى كل واحد منهم ثلثا قيمته، يدفعه إلى ورثة الميت، كأن الميت مات وترك ثلاثة بنين، وهؤلاء الثلاثة الذين قال: إن أحدهم ابني وخلف أربعمائة دينار، فللبنين الثلاثة ثلثمائة دينار، ولهؤلاء الثلاثة مائة دينار، لكل واحد منهم ثلاثة وثلاثون دينارا /347/ وثلث دينار، وقيمة الثلاثة تسعون دينارا، فلكل واحد منهم قيمته ثلاثون دينارا، وعلى كل واحد منهم ثلثا قيمته عشرون دينارا، والباقي له وهو ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار، فإن مات أحد هؤلاء كان للاثنين الباقيين ثلث ربع ماله، فإن مات أحد هذين الاثنين وخلف ابنته وهذا الذي دخل معهم في الشبهة وبني الميت كان لابنته النصف، وللذي دخل معهم (1) في الشبهة ربع الربع الذي أصاب البنين(2) والباقي لبني الميت.
صفحة ٢١٢