تحرير أبي طالب
ولو أن رجلا اشترى من رجل/339/ شيئا، فادعاه رجل آخر وأقام البينة عليه، وأقام الذي في يده الشيء البينة أنه اشتراه من فلان، وأقام البائع البينة أنه باعه وهو يملكه، فالبينة بينة من ادعاه، ويرجع المشتري على البائع(1) بالثمن.
وإذا تنازع الرجل والمرأة أو ورثتهما في آلة البيت حكم للرجل بما يختص للرجال وللمرأة بما يختص للنساء، وقد أومى إليه القاسم عليه السلام في بعض مسائله، وهو الصحيح عندنا.
وإذا ادعى رجلان شيئا في يد غيرهما، وأقام كل واحد منهما البينة على ما ادعاه، حكم لهما به نصفين، وإن ادعى رجلان دارا في يد رجل، وأقام أحدهما البينة أنها له وأنه اسكنها إياه عارية، وأقام الآخر البينة أنها له وأنه أجرها ممن هي في يده، كانت الدار بينهما نصفين، على أصل يحيى عليه السلام، فإن أقام أحدهما البينة أنها له وأن من هي في يده غصبه عليها، وأقام الآخر البينة أن من هي في يده أقر بأنها عارية في يده، حكم بها لمن أقام البينة أنها غصب دون الآخر.
وإذا ادعى رجل على رجل أنه اشترى من رجل عبدا وأمة بألف درهم، وقال البائع: بعت العبد وحده بألف درهم. وهما في يد البائع، وأقاما جميعا البينة، فالبينة بينة المشتري، على أصل يحيى عليه السلام، فإن اختلفت بينة الشراء وبينة الإرث كانت بينة الشراء أولى من بينة الإرث، على أصل يحيى عليه السلام.
وإذا ادعى رجل على رجل دارا أو غيرها أنه اشترى ذلك من أبيه وكان مالكا لها(2) وأقام البينة عليه (وأقام المدعى عليه البينة) (3) أن أباه كان يملكه ومات وتركه ميراثا، كانت بينة المشتري أولى، ويحكم بذلك لمن أقام البينة على الشراء.
صفحة ٢٠٢