507

قال القاسم عليه السلام: ومن أخذ الصيد من كلبه وبه رمق فليذكه، فإن لم يدركه لم يجز أكله.

فإن أرسل كلبا غير معلم فأخذه الكلب وانتزعه منه صاحبه قبل أن يقتله جاز الإنتفاع به، ويجوز أن يذكيه فيأكله، وإذا لحقه وقد قتله لم يحل أكله وكان حكمه حكم الميتة.

وإذا اشترك كلبان معلمان أو كلاب معلمة في قتل صيد حل أكله، إذا كان كل واحد منهما مرسلا، وإن كان أحد الكلبين معلما والآخر غير معلم، أو كانت كلاب بعضها معلم وبعضها غير معلم فقتلته، لم يحل أكله. وكذلك إن كان أحدهما قد أرسله مسلم وعارضه كلب قد أرسله مجوسي، فاشتركا في قتله. فإن أرسل كلبا معلما وعارضه كلب غير معلم فأمسكه حتى قتله المعلم لم يحل أكله.

وإذا أرسل الذمي كلبه المعلم أو كلب المسلم، فأخذ الصيد وقتله لم يجز أكله. ولو أن ذميا أرسل كلبه على صيد ثم أسلم قبل أن يأخذه الكلب لم يجز أكله. ولو أرسل مسلم كلبه ثم ارتد قبل أن يأخذ الكلب الصيد حل أكله، على أصل يحيى عليه السلام.

وإذا أرسل المسلم كلبه فزجره/322/ الذمي أو أعانه بالإغراء، فأخذ الكلب الصيد وقتله حل أكله. وإن أرسل ذمي كلبه فأغراه المسلم فأخذه الكلب وقتله لم يحل أكله، على قياس قول يحيى عليه السلام.

وإذا أرسل المسلم كلبه على الصيد وسمى، فما اصطاده من فوره وقتله وأخذ بعده آخر (1) من قليل وكثير حل أكله، وإن أخذ واحدا أوجثم (2) عليه أو اشتغل عن الإصطياد بغيره أو مر يمنة أو يسرة، ثم اصطاد فقتله لم يحل أكله، وإن كان حين كف عن الصيد زجره صاحبه وسمى فاصطاد حل أكله، على أصل يحيى (ع).

وإذا استرسل الكلب على الصيد فأخذه وقتله لم يحل أكله، على أصل يحيى عليه السلام.

صفحة ١٧٤