279

ولو أن رجلا قال لنسوة له وهن ثلاث أو أربع: إحداكن طالق. ولم يعين واحدة منهن، طلق من لم يطلق منهن. فيقول لكل واحدة: أنت طالق إن لم أكن/170/ طلقتك. ثم يراجع من أحب منهن، فيكون اللبس قد ارتفع. قال أبو العباس رحمه الله: وهذا إذا لم يكن قد طلق قبل ذلك شيئا، أو يكون قد طلقهن تطليقة وراجع، فإذا طلق سوى من طلقت بهذا القول، فقد رفع الالتباس وتكافين بتطليقة أو تطليقتين. قال: فإن كان طلق قبل هذا القول واحدة منهن فقط وراجعها؛ راجعهن كلهن لإمكان تبني الطلاق بهذا على تلك (1) المطلقة فلا يستفيد بتطليقه (2) رفع الالتباس، ولو كان طلق بدئا واحدة تطليقتين وراجعها راجع البواقي وفارق المطلقة، فإن خفيت عليه فارقهن كلهن، وإن لم يرد رفع الإلتباس راجعهن لا غير؛ قبل انقضاء عدتهن.

قال السيد أبو طالب: قوله: إنه إذا لم يرد رفع الإلتباس راجعهن، على معنى أنه يراجع من لم يطلق (3) ليس بواضح عندي.

قال رحمه الله: فإن مات قبل مراجعتهن ولم تنقض عدتهن وقد دخل بهن، كان ميراث الأربع بينهن ولهن مهورهن، وإن انقضت عدتهن ولم يدخل بهن؛ فهو الذي نصه القاسم عليه السلام في رواية النيروسي، أن ميراث الثلاث بينهن ولهن ثلاثة مهور ونصف مهر إذا لم يكن دخل بهن، وهو أن ينقص من مهر كل واحدة ثمنه إئتلفت أو اختلفت مهورهن، فإن اختلفت مهورهن فإن دخل بهن إلا واحدة منهن فلهن مهورهن، ولتلك الواحدة ثلاثة أرباع مهرها، فإن لم يدخل باثنتين فحسب، فمهر وثلاثة أرباع مهر بينهما، فينقص من مهر كل واحدة ثمن، وأما الميراث فللمدخول بها نصفه ونصف سدسه، وللآخريين ثلثه ونصف سدسه.

صفحة ٢٧٩