ولا ينبغي أن تخرج زكاة مال لأهل بلد إلى بلد سواه وفيهم فقير مستحق، فإن لم يكن فيهم مستحق جاز ذلك، وكذلك إن رأى الإمام إخراجها إلى مكان آخر وجب أن يعمل على ما يراه.
ولو أن رب المال عزل زكاة ماله فهلكت لزمه الضمان، وكذلك إن أخرجها ليحملها إلى بلد الإمام فهلكت في الطريق لزمه الضمان، ولو سلمها إلى الإمام أو وكيله فتلفتت لم يضمنها، وكذلك لو قال له وكيل الإمام: إعزل زكاة مالك فعزلها فتلفت ضمنها، وإن تسلمها من الإمام أو من وكيله فتلفت لم يضمنها، وكذلك لو تسلمها الإمام أو وكيله من صاحب المال ثم ردها إليه وجعلها وديعة عنده فتلفت لم يضمنها.
وينبغي للمصدق إذا ورد المناهل أن يقسم المواشي التي يريد أخذ زكاتها قسمين، ويخير صاحبها فيهما فيترك القسم الذي يختاره ويأخذ الصدقة من القسم الآخر، وكذلك يفعل في العنب، يجعله على عشرة أجزاء خمسة منها على حدة، وخمسة منها على حدة/86/، ويخير صاحبها فيها، فيترك الخمسة التي يختارها، ويأخذ الصدقة من الخمسة الباقيه، وكذلك يفعل في التمر إذا أراد أخذ الصدقة منه بالخرص، على قياس قول يحيى عليه السلام، ويعدل في جميع ذلك بين الجيد والرديء والوسط.
صفحة ١٦٤