377

تحرير الكلام في مسائل الإلتزام

محقق

عبد السلام محمد الشريف

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

(٤) فبنى الحطاب فكرة الإلتزام في مؤلفه هذا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمعروف عنده هو الأمر الجائز شرعًا.
(٥) وضع الحطاب نظرية الإلتزام في الشريعة الإسلامية وفق مبادئ وأسس انتهى إليها الحطاب، واستخلصها منكتب الفروع يمكن ابرازها في الآتي:
أ- للإلتزام عند الحطاب أركان أربعة: الملتزم، والملتزم له، والملتزم به، والصيغة.
ب- قسم الحطاب الإلتزام إلى أقسام أربعة تنحصر في الآتي: الإلتزام المطلق، ويقصد به إلتزام غير المعلق على شيء، وثلاثة أقسام أخرى تشمل الإلتزام المعلق، وجعل معيار التفرقة بين هذه الأقسام الثلاثة راجعًا إلى نوع التعليق الذي قد يكون معلقًا على فعل الملتزم، أو على فعل الملتزم له، أو تعليقًا على غير فعل أي منهما، وقد ضرب الحطاب أمثلة مثيرة على ذلك تشمل جميع أقسام الإلتزام عنده.
(٦) انتهى الحطاب في عرض نظريته إلى تفريع لها جمع فيه مسائل حكم فيها بإسقاط اللزوم لكونها من باب إسقاط الحق قبل وجوبه، أو لكون الإلتزام فيها مخالفًا لمقتضى العقد.
(٧) الفقه الإسلامي هو النظام الكامل الشامل لكل ما تتطلبه الحياة العامة والخاصة للأفراد والجماعات في كل زمان ومكان ولإبراز سمو التشريع الإسلامي أقترح أن تدرس هذه النظرية من زاوية أخرى دراسة مقارنة بالقانون الوضعي تحت عنوان "نظرية الحطاب في الإلتزام في الشريعة الإسلامية" بحث مقارن تحقيقًا
لمبدأ أن التشريع الإسلامي لا يقتصر نفعه على الأمة الإسلامية وحدها بل عام للإنسانية جمعاء لأنه قد أسس على قواعد يعجز عن فهمها البشر، وبنيت أحكامه على العدالة والإعتدال من غير إفراط ولا تفريط.

1 / 418