تحرير الأفكار
والجواب: في سند هذا إبراهيم بن عبدالله بن معبد وليس مشهورا، بل لم يذكر كتاب « الجرح والتعديل » لابن أبي حاتم أنه روى عن إبراهيم هذا إلا نافعا وسليمان بن سحيم، ولم يذكر أن أحدا وثقه، وزاد في « تهذيب التهذيب » ابن جريج فيمن روى عنه، وذلك محل نظر لاحتمال أن الرواية عن ابن جريج غير صحيحة، ولم يذكر في « تهذيب التهذيب » أن أحدا وثقه إلا أنه قال: ذكره ابن حبان في الثقات في طبقة اتباع التابعين، وقد ظهر أن ابن حبان يوثق المجاهيل فلا عمدة في ذكره له في الثقات وترجمته في تاريخ البخاري ليس فيها توثيق. وقال: سمع منه سليمان بن سحيم المدني وسمع منه ابن جريج، ولعل هذا مستند التهذيب لذكر ابن جريج، ولكن رواية البخاري عن ابن جريج، عن نافع، عن إبراهيم فلعل البخاري إنما عنى سمع من سليمان بن جريج، ولو كان يعني أن ابن جريج سمع من إبراهيم لكفاه أن يقول: سمع منه سليمان بن سحيم وابن جريج، فلما قال: « وسمع منه ابن جريج » كان الضمير في قوله: « منه » يحتمل أن يعود لأقرب ملفوظ وهو سليمان، والله أعلم. والحاصل أن الرواية لا تصح عندنا.
وقد ذكر مقبل روايات في الأدعية وقال في ( ص117 ): وأحاديث الأذكار والأدعية في الصلاة لو استقصيت لكانت كتابا مستقلا، ولكني أذكر حديثا واحدا لكونه عن علي(رضي الله عنه)ليعلم أن المفتين والموقعين على الفتوى بمعزل عن اتباع علي(رضي الله عنه).
صفحة ٤٧٦