456

وفي « تهذيب التهذيب » في ترجمة عوف بن أبي جميلة: وحكى العقيلي عن ابن المبارك قال:... حتى كان فيه بدعتان قدري شيعي. انتهى.

وفي ترجمة عوف في ميزان الذهبي: عن ابن المبارك أنه قال في عوف: والله ما رضي عوف ببدعة حتى كانت فيه بدعتان، كان قدريا وكان شيعيا. انتهى.

وإذا كان مقبل يأتم بالذهبي والجوزجاني في الجرح والتعديل فلا عجب أن يأتم بابن المبارك وأضرابه من العثمانية.

عدم التخطئة في المسائل الفرعية وأنها طريقة للوحدة الاسلامية

قال مقبل: يقول صلاح: إن مسألتي الضم والتأمين من المسائل الفرعية الظنية. من قال لك يا صلاح إن لنا أن نأخذ من أدلة الفروع ما نشتهي وندع ما لا نريده، والله عزوجل يقول: ] ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [(1)[280]) ؟ إلى أن قال مقبل: فمن أين لك التفصيل بين الفروع والأصول ؟

والجواب، وبالله التوفيق: إن من الأصول ما هو أصل للدين يعد الجاحد به كافرا لوضوح أدلته ووجوب العلم به، كمعرفة الله ورسوله واليوم الآخر، وأن القرآن صدق وحق من الله. ومنها ما ينبني عليه كثير من العلم فهو ركن من أركان الدين ودليله واضح.

صفحة ٤٦٣