426

وقد كنت عهدت مقبلا مقلدا لابن القيم، وفي هذا البحث ترك تقليده لما روى عن علي(عليه السلام)أنه قال: من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة. ذكر هذا المعلق على نصب الراية في المجلد الأول ( ص 315 ) ونسبه إلى ابن القيم ، وأفاد أنه ذكره في كتابه بدائع الفوائد ( ج 3 ص 91 ) وأفاد أنه صححه، وذلك في تعليق نصب الراية في الصفحة المذكورة في السطر الذي قبل آخر سطر.

فهلا جعل مقبل هذا أصح ما روي في تعيين موضع الضم ؟ وقد صححه إمامه ابن القيم، وقد نقله مقبل عن سنن أبي داود وأحمد بن حنبل وابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي، ذكره مقبل في ( ص 95 ) وجد مقبل في محاربة هذه الرواية فتكلم في السند هناك فقال: الحديث في سنده عبد الرحمن بن إسحاق وهو الكوفي ضعيف، وزياد بن زيد مجهول، ثم تكلم عليه في ( ص 101 ) وادعى فيه اضطراب السند فقال: لكن أحاديث فوق السرة وتحت السرة تدور على عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه أي اضطرب فيه فتارة يرويه عن زياد بن زيد ويجعله من مسند علي، وتارة عن سيار بن الحكم ويجعله موقوف ( كذا ) على أبي هريرة، وتارة يرويه عن النعمان بن سعد كما عند البيهقي ( ج2 ص11) ويجعله من مسند علي. وقد أشار البيهقي إلى بعض هذا الاختلاف. ثم قال: وعبد الرحمن بن إسحاق متروك. انتهى.

صفحة ٤٣٣