تحرير الأفكار
والجواب، وبالله التوفيق: إنني أنصح لمن طالع في الكتب المذكورة أن لا يغتر بها ولا يعجل على قبول ما فيها، وأن يطلع على الأجوبة التي في كتب الزيدية، ومن أهمها وأنفعها ( الشافي ) للإمام المنصور بالله عبيد الله بن حمزة وإن كان متقدما قبلهم فإنه ألفه ردا على فقيه الخارقة، فاشتمل على ردود تصلح ردا على المذكورين، وكذلك ( التعليق الوافي على الشافي ) لعمي العلامة الحسن بن الحسين الحوثي(رضي الله عنه)، وكذلك ( الاعتصام ) للإمام القاسم بن محمد ففيه فائدة عظيمة بالنسبة إلى مواضع الخلاف بين الزيدية وغيرهم في مسائل عديدة، وكذلك ( فرائد اللآلئ ) في الرد على المقبلي للإمام المنصور بالله محمد بن عبدالله الوزير وهو متأخر، ومعظم هذا الكتاب الرد على المقبلي، ومحمد بن إبراهيم الوزير. وكذلك ( العلم الواصم في الرد على الروض الباسم ) للسيد العلامة أحمد ابن الإمام الهادي الحسن بن يحيى القاسمي، المتوفى في شهر رمضان سنة ( 1375 ه ) وكذلك ( حاشية كرامة الأولياء ) لأخيه السيد العلامة عبدالله ابن الإمام الهادي. وبخصوص مذهب الوهابية ( الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز )، ومن الكتب النافعة الغطمطم لمحمد بن صالح السماوي الرد على السيل الجرار للشوكاني، ومن الكتب المفيدة « لوامع الأنوار » لشيخي السيد العلامة مجد الدين بن محمد بن منصور، وغيرها من كتبه وكتب الزيدية فإن لهم ردودا كثيرة، ولا ينبغي للمطلع المنصف أن يشتغل بكتب خصومه دون النظر في أجوبة الزيدية، فإنه كالقضاء لأحد الخصمين قبل سماع ما يقول الآخر.
صفحة ٤١٦