387

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( ج 1 ص 320 ) منقولا من أمالي المرشد بالله. ثم نقل كلام ابن حجر في حرب ويحيى، ونقص مقبل كلمة من كلام « لسان الميزان » فعبارة الميزان: أن حرب بن الحسن الطحان ليس حديثه بذاك، قاله الأزدي. انتهى.

فنقص مقبل كلمة انتهى، ولها دلالتها، وذلك أنها تفصل بين ما هو من ميزان الذهبي وما زاده بعدها ابن حجر.

ترجمة حرب بن الحسن

عرفنا أن ترجمة حرب في ميزان الذهبي هي قوله: «ليس حديثه بذاك، قاله الأزدي» وإذا كان الذهبي على شدة حرصه على جرح الشيعة لدفع ما يروونه من فضائل علي(عليه السلام)وأهل بيته وما يروونه مما يقوي مذهب الشيعة، وشدة حرصه على جرحهم لعداوة المذهب، ولم يجد الذهبي ما يرضيه في حرب بن الحسن إلا قول الأزدي، فقد دل ذلك على أنه لم يجد مثل كلام الأزدي لغيره من أئمة الذهبي، لأن الذهبي قد تكلم في الأزدي وقال: إنه يسرف في الجرح وأنه متكلم فيه، وكذلك ابن حجر تكلم فيه في مقدمة الفتح، وقد مر بعض ذلك في كتابنا هذا(1)[253])، وظهر أنه لا يعمل بكلام الأزدي عندهما، فبالأولى عندنا لأنهما لا يرضيانه، وهو موافق لهما في المذهب فكيف نرضاه وهو خصم للشيعة ينصر مذهبه بجرحهم ؟

ثم قال ابن حجر في لسان الميزان بعد قوله: انتهى : وذكره ابن حبان في الثقات فقال: ابن النجاشي عامي الرواية، أي شيعي قريب الأمر. له كتاب روى عنه يحيى بن زكريا اللؤلؤي. انتهى.

قال مقبل في ( ص 193 ): وأما توثيق ابن حبان لحرب فلا يعبأ به لتساهله في ذلك، فإنه يوثق المجهولين كما هو معروف عند علماء هذا الفن.

صفحة ٣٩٤