وقوله: « يخطئ في الحديث » يدفعه كلام شعبة: « ولم يأتوا فيه بحجة » إنما ذكروا خطأه في حديث عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، فقال أبو هاشم صاحب الرمان: « وهذه الغلطة إن صحت لا توجب ترك حديثه، ولكن التحامل عليه صير الغلطة عادة له، حتى صيرته متروكا بعد أن عد ابن حجر من الرواة عنه عشرين راويا من كبار المحدثين منهم شعبة وسفيان ووكيع ».
وانظر لترجمة قتيبة بن سعيد لما مالوا إليه اغتفروا له رواية الحديث الذي حكموا بوضعه، ورجح ابن حجر أنها غلطة، ولم يجعلها قادحة، ولا رضي بأن تنسب إليه الغفلة من أجلها.
وكذلك عنبسة بن سعيد بن العاص، اغتفروا له أنه جليس الحجاج سفاك الدماء ظلما وعدوانا. قال في ترجمة عنبسة في تهذيب التهذيب ] خ م د [: ] عنبسة [: ابن سعيد أي أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود ثم قال: قال ابن معين وأبو داود والنسائي والدارقطني: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال الدارقطني: كان جليس الحجاج. قال ابن حجر: وروى عنه أيضا محمد بن عمرو ابن علقمة. قال الزبير: كان انقطاعه إلى الحجاج، وقال ابن أبي حاتم في ترجمة نصر بن مزاحم ( ج 8 ص 468 ) من كتاب الجرح والتعديل: سألت أبي عنه فقال: واهي الحديث، متروك الحديث، لا يكتب حديثه، كان شبه عريف، قال صاحب الحاشية عليه: وفي اللسان وفي الشافي ( ج 1 ص 254 ) أنه ولاه محمد ابن محمد بن زيد بن علي(عليه السلام) على السوق أيام أبي السرايا، انتهى المراد.
صفحة ١٠٩