98

تحريم نكاح المتعة

محقق

حماد بن محمد الأنصاري

الناشر

دار طيبة للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

بَابُ ذِكْرِ مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ نَصَرَ قَوْلَهُمْ مِنَ الْقِيَاسِ، وَإِنْ كَانُوا لَا يَقُولُونَ بِالْقِيَاسِ قَالَ: وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ، فَجَازَ أَنْ يَصِحَّ إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَالْإِجَارَةِ.
وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمَعْنَى فِي الْإِجَارَةِ: أَنَّهُ عَقْدٌ لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنَ التَأْقِيتِ بِالْمُدَّةِ، أَوْ بِالْعَمَلِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَجَّرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ بِعَشَرَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُدَّةَ، أَوْ ذَكَرَ مُدَّةً مَجْهُولَةً، فَإِنَّهَا تَبْطُلْ، فَلِذَلِكَ كَانَ التَّأْقِيتُ شَرْطًا فِيهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ النِّكَاحِ، لِأَنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا، فَلِذَلِكَ بَطَلَ التَّأْقِيتُ كَالْبَيْعِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْبَيْعُ يَصِحُّ مُطْلَقًا، فَإِذَا ذُكِرَ التَّأْقِيتُ فِيهِ، وَلَمْ يَصِحَّ إِلَّا مُطْلَقًا فَكَذَلِكَ هَاهُنَا.

1 / 121