4

تهذيب اللغة

محقق

محمد عوض مرعب

الناشر

دار إحياء التراث العربي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

بيروت

عَن الْمعَانِي وَالِاسْتِقْصَاء فِيهَا، وَأَخذهَا من مظانها، وإحكام الْكتب الَّتِي تأتَّى لي سماعُها من أهل الثبت وَالْأَمَانَة للأئمة المشهّرين، وَأهل الْعَرَبيَّة المعروفين. وَكنت امتُحنت بالإسار سنةَ عارضتِ القرامطةُ الحاجَّ بالهبير، وَكَانَ القومُ الَّذين وقعتُ فِي سهمهم عربا عامتهم من هوَازن، وَاخْتَلَطَ بهم أصرامٌ من تَمِيم وَأسد بالهبير نشئوا فِي الْبَادِيَة يتتبعون مساقط الْغَيْث أيامَ النُّجَع، ويرجعون إِلَى أعداد الْمِيَاه، ويرعون النَّعمَ ويعيشون بألبانها، ويتكلمون بطباعهم البدوية وقرائحهم الَّتِي اعتادوها، وَلَا يكَاد يَقع فِي منطقهم لحنٌ أَو خطأ فَاحش. فَبَقيت فِي إسارهم دهرًا طَويلا. وَكُنَّا نتشتَّى الدَّهناء، ونتربع الصَّمَّان، ونتقيَّظ السِّتارَين، واستفدت من مخاطباتهم ومحاورة بَعضهم بَعْضًا ألفاظًا جمّة ونوادر كَثِيرَة، أوقعتُ أَكْثَرهَا فِي مواقعها من الْكتاب، وستراها فِي موضعهَا إِذا أتَتْ قراءتك عَلَيْهَا إِن شَاءَ الله.

1 / 8