قال ثم صعد به إلى السماء السابعة فاستفتح فقيل له من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قالوا وقد أرسل قال نعم
قالوا حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء
قال فدخل فإذا هو برجل أشمط جالس عند باب الجنة على كرسي وعنده قوم جلوس بيض الوجوه أمثال القراطيس وقوم في ألوانهم شيء فقام هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فدخلوا نهرا فاغتسلوا فيه فخرجوا قد خلص من ألوانهم شىء ثم دخلوا نهرا آخرا فاغتسلوا فيه فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء فصارت مثل ألوان أصحابهم
فجاؤوا فجلسوا إلى أصحابهم فقال يا جبريل من هذا الأشمط ثم من هؤلاء البيض الوجوه ومن هؤلاء الذين في ألوانهم شيء وما هذه الأنهار التي دخلوا فجاؤوا وقد صفت ألوانهم قال هذا أبوك إبرهيم صلوات الله عليه أول من شمط على الأرض وأما هؤلاء البيض الوجوه فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فقوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فتابوا فتاب الله عليهم وأما الأنهار فأولها رحمة الله والثاني نعمة الله والثالث سقاهم ربهم شرابا طهورا
قال ثم انتهى إلى السدرة فقيل له هذه السدرة ينتهي إليها كل أحد خلا من أمتك على سنتك فإذا هي شجرة يحرج من أصلها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى وهي شجرة يسير الراكب في ضلها سبعين عاما لا يقطعها والورقة منها مغطية الأمة كلها قال فغشيها نور الخلاق وغشيتها الملائكة أمثال الغربان حين يقعن على الشجر
قال فكلمه عند ذلك فقال له سل
صفحة ٤٤٠