82

تهذيب الأسماء واللغات

محقق

مكتب البحوث والدراسات

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٦ هجري

مكان النشر

بيروت

وقال الربيع سمعت الشافعي يقول رأيت في المنام كأن آتيا أتاني فحمل كتبي فبثها في الهواء فسألت بعض المعبرين فقال إن صدقت رؤياك لم يبق بلد من بلاد الإسلام الا ودخل علمك فيه

وقال حرملة رأيت الشافعي يقرىء الناس في المسجد الحرام وهو ابن ثلاث عشرة سنة

وقال بحر بن نصر كنا إذا أردنا ان نبكي قمنا إلى الشافعي فإذا اتيناه استفتح القراءة حتى تساقطوا وكثر عجيجهم بالبكاء فإذا رأى ذلك امسك عن القراءة لحسن صوته

وقال الربيع سمعت الشافعي يقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وقال أحب ان تكثروا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال المزني ما رأيت من العلماء من يوجب للنبي صلى الله عليه وسلم في كتبه ما يوجبه الشافعي لحسن ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال الشافعي في القديم إن الدعاء يتم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتمته بها

وقال الكرابيسي سمعت الشافعي يقول يكره ان يقول الرجل قال الرسول لكن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعظيما له

وقال حرملة سمعت الشافعي يقول سميت ببغداد ناصر الحديث

وقال المزني ناحت الجن ليلة مات الشافعي رضي الله عنه

وقال الإمام الحافظ محمد بن مسلم بن داره بالراء لما مات أبو زرعة الرازي رأيته في المنام فقلت ما فعل الله بك قال قال لي الجبار سبحانه وتعالى ألحقوه بأبي عبد الله وأبي عبد الله وأبي عبد الله الأول مالك والثاني الشافعي والثالث أحمد بن حنبل وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب الهاشمي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال الشافعي في الجنة أو من اهل الجنة

وقال أبو العباس الأصم رأيت عبد الله بن صالح في المنام وذكرت الشافعي فأشار عبد الله بيده نحو السماء وقال ليس ثم أكبر منه

فصل هذا آخر ما يتعلق بترجمة الشافعي رحمه الله وهو إن كان فيه طول بالنسبة إلى هذا الكتاب المبني على الاختصار فهو مختصر جدا بالنسبة إلى ما ذكره البيهقي وغيره من المتقدمين عليه والمتأخرين في مناقبه وبالنسبة إلى ما احفظه من احواله التي اطلعت عليها في غير كتب المناقب متفرقة في كتب العلماء ولكن نبهت بما ذكرته على ما حذفته فرضي الله عنه وأرضاه وأكرم نزله ومثواه وجمع بيني وبينه مع احبابنا في دار كرامته ونفعني بانتسابي اليه وانتمائي إلى محبته وحشرني في زمرته والمرء مع من أحب وانا من اهل محبته

صفحة ٨٥