74

تهذيب الأسماء واللغات

محقق

مكتب البحوث والدراسات

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٦ هجري

مكان النشر

بيروت

وقال كن في الدنيا زاهدا وفي الآخرة راغبا واصدق الله تعالى في جميع أمورك تنج غدا مع الناجين

وقال من كان فيه ثلاث خصال فقد أكمل الايمان من أمر بالمعروف وائتمر به ونهى عن المنكر وانتهى عنه وحافظ على حدود الله تعالى

وقال لأخ له في الله تعالى يعظه ويخوفه يا اخي إن الدنيا دحض منزله ودار مذلة عمرانها إلى الخراب صائر وساكنها للقبور زائر شملها على الفرقة موقوف وغناها إلى الفقر مصروف الإكثار فيها اعسار والإعسار فيها يسار فافزع إلى الله وارض بزرق الله تعالى ولا تستلف من دار بقائك في دار فنائك فإن عيشك فيء زائل وجدار مائل اكثر من عملك وقصر من املك

وقال أرجى حديث للمسلمين حديث أبي موسى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا كان يوم القيامة دفع إلى كل مسلم يهودي أو نصراني وقيل يا مسلم هذا فداؤك من النار ) رواه مسلم في صحيحه

وقال الاستنباط إلى الناس مجلبة لقرناء السوء والانقباض عنهم مكسبة للعداوة فكن بين المنقبض والمنبسط

وقال ما اكرمت أحدا فوق مقداره الا اتضع من قدري عنده بمقدار ما زدت في اكرامه

وقال لا وفاء لعبد ولا شكر للئيم ولا صنيعة عند نذل

وقال صحبة من لا يخاف العار عار يوم القيامة

وقال عاشر كرام الناس تعش كريما ولا تعاشر اللئام فتنسب إلى اللؤم

وقال له رجل أوصني فقال إن الله تعالى خلقك حرا فكن حرا كما خلقك

وقال من سمع بأذنه صار حاكيا ومن أصغى بقلبه كان واعيا ومن وعظ بفعله كان هاديا

وقال من الذل أشياء حضور مجلس العلماء بلا نسخة وعبور الجسر بلا قطعة ودخول الحمام بلا سطل وتذلل الشريف للدنيء لينال منه شيئا وتذلل الرجل للمرأة لينال من مالها شيئا ومداراة الأحمق فإن مداراته غاية لا تدرك

وقال من ولي القضاء ولم يفتقر فهو لص

وقال لا بأس على الفقيه ان يكون معه سفيه يسافه به

وقال إذا أخطأتك الصنيعة إلى من يتقي الله عز وجل فاصطنعها إلى من يتقي العار

فصل في احرف من المنقولات في سخائه

اعلم ان سخاء الشافعي رحمه الله مما اشتهر حتى لا يتشكك فيه من له أدنى أنس بعلم أو مخالطة الناس ولكني أنثر منه أحرفا قال الحميدي قدم الشافعي رحمه الله من صنعاء إلى مكة بعشرة آلاف دينار فضرب خباءه خارجا من مكة فكان الناس ياتونه فما برح حتى فرقها كلها

صفحة ٧٧