6

تهذيب الأسماء واللغات

محقق

مكتب البحوث والدراسات

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٦ هجري

مكان النشر

بيروت

قال ابن العطار قال لي شيخنا القاضي أبو المفاخر محمد بن عبد القادر الأنصاري لو أدرك القشيري صاحب الرسالة شيخكم وشيخه لما قدم عليهما في ذكره لمشايخهما أحد لما جمع فيهما من العلم والعمل والزهد والورع والنطق بالحكمة وغير ذلك

تلقيه اثني عشر درسا كل يوم

قال وذكر لي الشيخ قال كنت أقرأ كل يوم اثني عشر درسا على المشايخ شرحا وتصحيحا درسين في الوسيط ودرسا في المهذب ودرسا في الجمع بين الصحيحين ودرسا في صحيح السكيت في اللغة ودرسا في التصريف ودرسا في أصول الفقه ودرسا في أسماء الرجال ودرسا في أصول الدين

قال وكنت أعلق جميع ما يتعلق بها من شرح مشكل وإيضاح عبارة وضبط لغة

قال وبارك الله لي في وقتي واشتغالي وأعانني عليه

محاولة اشتغاله بعلم الطب

قال وخطر لي الاشتغال بعلم الطب فاشتريت القانون وعزمت على الاشتغال فيه فأظلم علي قلبي وبقيت أياما لا أقدر على الاشتغال بشيء ففكرت في أمري ومن أين دخل علي الداخل فألهمني الله تعالى ان سببه اشتغالي بالطب فبعت في الحال الكتاب المذكور وأخرجت من بيتي كل ما يتعلق بالطب فاستنار قلبي ورجع إلى حالي وعدت إلى ما كنت عليه أولا

تمثل إبليس له في هيئة شيخ صالح

قال وكنت مريضا بالمدرسة الرواحية فبينا انا في بعض الليالي في الصفة الشرقية منها ووالدي وإخوتي وجماعة من أقاربي نائمون إلى جنبي إذ نشطني الله وعافاني من الحمى فاشتاقت نفسي إلى الذكر فجعلت أسبح فبينا انا كذلك بين الجهر والإسرار إذا شيخ حسن الصورة جميل المنظر يتوضأ على حافة البركة وقت نصف الليل أو قريب منه فلما فرغ من وضوئه أتاني وقال لي

يا ولدي لا تذكر الله تعالى تشوش على والدك وإخوتك وأهلك ومن في هذه المدرسة

فقلت ياشيخ من انت

فقال انا ناصح لك ودعني اكون من كنت

صفحة ٩