تهذيب الأسماء واللغات
محقق
مكتب البحوث والدراسات
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٦ هجري
مكان النشر
بيروت
وعن عبد الواحد بن غياث قال كان أبو العباس الطوسي يسيء الرأي في أبي حنيفة وكان أبي حنيفة يعرف ذلك فدخل أبو حنيفة على أمير المؤمنين المنصور وكثر الناس فقال الطوسي اليوم أقتل أبا حنيفة فقال لأبي حنيفة إن أمير المؤمنين يأمرنا بضرب عنق الرجل ما ندري ما هو فهل لنا قتله فقال يا أبا العباس أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل قال بالحق قال اتبع الحق حيث كان ولا تسأل عنه ثم قال أبو حنيفة لمن قرب منه إن هذا أراد أن يوثقني فربطته
وعن وكيع قال دخلت على أبي حنيفة فرأيته مطرقا مفكرا فرفع رأسه وأنشأ يقول شعر
( إن يحسدوني فإني غير لائمهم
قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا )
( فدام لي ولهم ما بي وما بهم
ومات أكثرنا غيظا بما يجد )
وعاب بعض الناس عند ابن عائشة أبا حنيفة فقال ابن عائشة قال الشاعر
( أقلوا عليكم ويحكم لا أبا لكم
من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا )
ولد أبو حنيفة سنة ثمانين من الهجرة وتوفي ببغداد سنة خمسين ومائة هذا هو المشهور الذي قاله الجمهور وكذا رواه الخطيب عن الجمهور ثم روى عن يحيى بن معين رواية غريبة أنه توفي في سنة إحدى وخمسين وعن مكي بن إبراهيم أنه توفي سنة ثلاث وخمسين والله أعلم
772 أبو حيان بالياء المثناة تحت التوحيدي من أصحابنا المصنفين بفتح التاء المثناة فوق منسوب إلى التوحيد من غرائبه أنه قال في بعض رسائله لا ربا في الزعفران ووافقه عليه القاضي أبو حامد المروروذي والصحيح المشهور تحريم الربا فيه والله أعلم
- * حرف الخاء المعجمة
- *
773 أبو خلف الطبري من أصحابنا أصحاب الوجوه تكرر ذكره في الروضة ولا ذكر له في غير الروضة من هذه الكتب هو من أصحاب القفال المروزي واسم أبي خلف هذا
ومن غرائبه أنه قال تجب الكفارة العظمى على كل من أفطر في نهار رمضان بما يأثم به من سوء الجماع والأكل وغيرهما والمشهور أنها لا تجب إلا في الجماع وأبو خلف هذا ممن صحح الوجه المختار وهو أن من غرم في معصية ثم تاب دفع إليه من الزكاة
صفحة ٥٠٧