474

تهذيب الأسماء واللغات

محقق

مكتب البحوث والدراسات

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٦ هجري

مكان النشر

بيروت

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر أن سبقته يوما فجئت بنصف مالي فقال لي رسول الله عليه السلام ما أبقيت لأهلك فقلت مثله وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك فقال أبقيت لهم الله ورسوله فقلت لا أسبقه إلى شيء أبدا رواه أبو داود في كتاب الزكاة والترمذي في المناقب وقال هو حديث صحيح

وعن عائشة أن أبا بكر دخل على رسول الله عليه السلام فقال ( أنت عتيق الله من النار ) فيومئذ سمي عتيقا رواه الترمذي وقال غريب

وعن علي رضي الله عنه وسئل عن أبي بكر فقال سماه الله صديقا على لسان جبريل ولسان محمد صلى الله عليه وسلم كان خليفة رسول الله عليه السلام في الصلاة رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا

وروينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود عن سفيان الثوري قال الخلفاء خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز وأنه قال من قال أن عليا كان أحق بالولاية من أبي بكر وعمر فقد أخطأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار وما أراه يرتفع له مع هذا عمل إلى السماء ومناقب الصديق رضي الله عنه لا يمكن استقصاؤها ولا الإحاطة بعشر معشارها إنما ذكرت هذه الأحرف تبركا للكتاب بذكره رضي الله عنه

فصل في علمه وزهده وتواضعه

استدل أصحابنا على عظم علمه بقوله رضي الله عنه في الحديث الثابت في الصحيحين أنه قال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه واستدل الشيخ أبو إسحاق بهذا وغيره في طبقاته على أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أعلم الصحابة لأنهم كلهم وقفوا عن فهم الحكمة في المسألة إلا هو ثم ظهر لهم بمباحثته لهم أن قوله هو الصواب فرجعوا إليه

صفحة ٤٧٩