424

تهذيب الأسماء واللغات

محقق

مكتب البحوث والدراسات

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٦ هجري

مكان النشر

بيروت

( أضاعوني وأي فتى أضاعوا

ليوم كريهة وسداد ثغر ) فقال المأمون قبح الله من لا أدب له ثم أطرق مليا ثم قال ما مالك يا نضر قلت أريضة لي بمرو اتصابها واتمززها قال أفلا نفيدك مالا معها قلت أني إلى ذلك لمحتاج فأخذ القرطاس ولا أدري ما يكتب ثم قال كيف تقول إذا أمرت أن يترب قلت أتربه قال فهو ماذا قلت مترب قال فمن الطين قلت طنه قال فهو ماذا قلت مطين فقال هذه أحسن من الأولى ثم قال يا غلام أتربه وطنه ثم صلى بنا العشاء وقال لخادمه تبلغ معه إلى الفضل بن سهل قال فلما قرأ الكتاب قال يا نضر إن أمير المؤمنين قد أمر لك بخمسين ألف درهم فما كان السبب فيه فأخبرته ولم أكذبه فقال ألحنت أمير المؤمنين فقلت كلا إنما لحن هشيم وكان لحانه فتبع أمير المؤمنين لفظه وقد يتبع ألفاظ الفقهاء ورواة الآثار ثم أمر لي الفضل من خاصته بثلاثين ألف درهم فأخذت ثمانين ألف درهم بحرف أستفيد مني

633 النعمان بن بشير الصحابي ابن الصحابي والصحابية رضي الله تعالى عنهم تكرر ذكره في المختصر والمهذب وذكره في الوسيط في باب الهبة لكنه وقع فيه غلط في الوسيط سيأتي بيانه في النوع الثامن من الأوهام إن شاء الله تعالى هو أبو عبد الله النعمان ابن بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس بضم الجيم وتخفيف اللام كذا قيده الحافظ عبد الغني المقدسي وغيره وقال ابن ماكولا هو خلاس بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ابن زيد ابن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري وهو وأبوه وأمه صحابيون اسم أمه عمرة بنت رواحة شهد بشير العقبة الثانية وبدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أول أنصاري بايع أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما واستشهد مع خالد بن الوليد بعين التمر سنة اثنتي عشرة من الهجرة بعد إنصرافه من اليمامة روى عنه ابنه النعمان وجابر بن عبد الله وروى عنه أيضا عروة والشعبي مرسلا فإنهما لم يدركاه وولد النعمان على رأس أربعة عشر شهرا من الهجرة وهو أول مولود من الأنصار بعد الهجرة وقيل في مولده غير ما ذكرنا لكن ما ذكرناه هو الأصح الأشهر

روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة وأربعة عشر حديثا اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة وانفرد البخاري بحديث ومسلم بأربعة

روى عنه ابناه بشير ومحمد وعروة بن الزبير والشعبي وآخرون قتل بالشام بقرية من قرى حمص في ذي الحجة سنة أربع وستين وقال ابن أبي خيثمة سنة ستين استعمله معاوية على حمص ثم على الكوفة واستعمله عليهما بعده يزيد بن معاوية وكان كريما جوادا شاعرا رضي الله تعالى عنه

634 النعمان بن عمرو بن رفاعة بن سواد وقيل رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجار الصحابي وهو الذي يقال له نعيمان شهد العقبة الثانية في السبعين وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال الواقدي بقي نعيمان حتى توفي في أيام معاوية كذا نقله ابن عبد البر وكان كثير المزاح يضحك النبي عليه السلام من مزاحه وهو صاحب سويبط بن حرملة وقصتهما مشهورة وأن نعيمان باع سويبطا بالشام وقال للذين اشتروه هو ذو لسان وسيقول أنه حر فلا تعتبروا بقوله وله أشياء كثيرة في المزاح مشهورة

صفحة ٤٢٩