تهذيب الأسماء واللغات
محقق
مكتب البحوث والدراسات
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٦ هجري
مكان النشر
بيروت
قال محمد بن سعد بقي معاوية أميرا عشرين سنة وخليفة عشرين سنة وقال الوليد بن مسلم كانت خلافته تسع عشرة سنة ونصفا وقيل تسع عشرة سنة وثمانية أشهر وعشرين يوما وولي دمشق أربع سنين من خلافة عمر وإثنتي عشرة من خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشام وأربع سنين تقريبا أيام خلافة علي وستة أشهر خلافة الحسن وسلم إليه الخلافة سنة إحدى وأربعين وقيل سنة أربعين والأول أصح واتفقوا على أنه توفي بدمشق ثم المشهور أنه توفي يوم الخميس لثمان بقين من رجب وقيل لنصف رجب سنة ستين من الهجرة وقيل سنة تسع وخمسين وهو ابن إثنين وثمانين سنة وقيل ثمان وسبعين سنة وقيل ست وثمانين وهو من الموصوفين بالدهاء والحلم وذكروا أن عمر بن الخطاب لما دخل الشام فرأى معاوية قال هذا كسرى العرب ولما حضرته الوفاة أوصى أن يكفن في قميص كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كساه إياه وأن يجعل مما يلي جسده وكان عنده قلامة أظفار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوصى أن تسحق وتجعل في عينيه وفمه وقال افعلوا ذلك بي وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين ولما نزل به الموت قال يا ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى وإني لم آل من هذا الأمر شيئا وكان ابنه يزيد غائبا بحوران وقت وفاة معاوية فأرسل إليه البريد فلم يدركه وكان معاوية أبيض جميلا يخضب وروي عنه قال ما زلت أطمع بالخلافة منذ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن وليت فأحسن )
قال ابن قتيبة في المعارف لم يولد لمعاوية في زمن خلافته ولد لأنه ضرب على إليته فانقطع عنه الولد ولد له قبلها عبد الرحمن لأم ولد ويزيد أمه ميسورة بنت مجدل الكلبية وعبد الله وهند ورملة وصفية
روينا عن عبد الرحمن بن أبي عميرة الصحابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية ( اللهم اجعله هاديا مهديا ) رواه الترمذي وقال حديث حسن
وفي صحيح البخاري في كتاب المناقب عن ابن أبي مليكة قال قيل لابن عباس هل لك في أمير المؤمنين معاوية ما أوتر إلا واحدة قال أصاب أنه فقيه وفي الصحيحين عن فاطمة بنت قيس أنها قالت يا رسول الله أن معاوية وأبا جهم خطباني إلى أخره ذكره في المهذب في النكاح المراد بمعاوية معاوية بن أبي سفيان هذا هو الصواب المشهور
وحكى أبو القاسم الرافعي في كتاب النكاح من شرح الوجيز عن بعض العلماء أنه معاوية آخر قال والمشهور أنه ابن أبي سفيان قلت وقول من قال أنه غير ابن أبي سفيان غلط صريح ففي صحيح مسلم عن فاطمة بنت قيس قالت لما حللت ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم أن معاوية بن أبي سفيان وأبا الجهم خطباني وذكرت تمام الحديث
589 معاوية بن معاوية المزني ويقال الليثي ويقال معاوية بن مقرن المزني قال ابن عبد البر هذا أولى بالصواب وهو صحابي توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم
صفحة ٤٠٧