تهذيب الأسماء واللغات
محقق
مكتب البحوث والدراسات
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٦ هجري
مكان النشر
بيروت
قال البخاري في تاريخه أصل عمر بن عبد العزيز مدني وفي الطبقات لمحمد بن سعد قالوا ولد عمر بن عبد العزيز سنة ثلاث وستين وبإسناده أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ليت شعري من ذي الشين من ولدي الذي يملؤها عدلا كما ملئت جورا وأراد بالشين الشجة التي كانت في وجهه وبإسناده المتفق على صحته عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال إنا كنا نتحدث أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يلي هذه الأمة رجل من ولد عمر يسير فيها بسيرة عمر بوجهه شامة قال فكنا نقول هو بلال بن عبد الله بن عمر وكانت بوجهه شامة حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز وبإسناده عن ابن شوذب قال لما أراد عبد العزيز بن مروان أن يتزوج أم عمر بن عبد العزيز قال لقيمه اجمع لي أربعمائة دينار من طيب مالي فإني أريد أن أتزوج أهل بيت لهم صلاح فتزوج أم عمر وبإسناده عن حجاج الصواف قال أمرني عمر بن عبد العزيز وهو وال على المدينة أن أشتري له ثيابا فاشتريت له ثيابا فكان ثوب بأربعمائة فقطعه قميصا ثم لمسه بيده فقال ما أخشنه وأغلظه ثم أمر بشراء ثوب له وهو خليفة فاشتروه بأربعة عشر درهما فلمسه فقال سبحان الله ما ألينه وأرقه
وبإسناده أن سليمان بن عبد الملك عهد بالخلافة لعمر بن العزيز فلما توفي سليمان وانصرف عمر من قبره إذا إذا دواب سليمان قد عرضت له فأشار إلى بغيلة شهيباء فأتي بها فركبها وانصرف وإذا فرش فقال لقد عجلتم ثم تناول وسادة أرمنية فطرحها بينه وبين الأرض ثم قال أما والله لولا أني في حوائج المسلمين ما جلست عليك وعن عبد الحميد بن سهيل قال رأيت عمر بن عبد العزيز بدأنا بأهل بيته فرد ما كان بأيديهم من المظالم ثم فعل ذلك بالناس بعد فقال عمر بن الوليد جئتم برجل من ولد عمر بن الخطاب فوليتموه عليكم ففعل هذا بكم وعن أبي الزناد قال كتب إلينا عمر بن عبد العزيز بالعراق في رد المظالم إلى أهلها فرددناها حتى أنفذنا ما في بيت مال العراق وحتى حمل إلينا عمر المال من الشام قال أبو الزناد وكان عمر يرد المظالم إلى أهلها بغير البينة القاطعة وكان يكتفي بأيسر ذلك إذا عرف وجها من مظلمة الرجل ردها عليه ولم يكلفه تحقيق البينة لما كان يعرفه من غشم الولاة قبله
وعن إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال ما كان يقدم على أبي بكر بن محمد كتاب من عمر إلا فيه رد مظلمة أو إحياء سنة أو إطفاء بدعة أو قسم أو تقدير عطاء أو خير حتى خرج من الدنيا وعن أبي بكر بن محمد قال كتب إلى عمر أن أستبرأ الدواوين فانظر إلى كل جور جاره من قبلي من حق مسلم أو معاهد فأرده إليه فإن كان أهل المظلمة ماتوا فادفعه إلى ورثتهم وعن أبي موسى بن عبيدة قال سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد وإياك والجلوس في بيتك أخرج إلى الناس أس بينهم في المجلس والمنظر ولا يكن أحد من الناس آثر عندك من أحد ولا تقولن هؤلاء من أهل بيت أمير المؤمنين فإن أهل بيت أمير المؤمنين وغيرهم عندي اليوم سواء بل أنا أحرى أن أظن بأهل بيت أمير المؤمنين إنهم يقهرون من نازعهم وإذا أشكل عليك شيء فاكتب إلي فيه
صفحة ٣٣٨