299

تهذيب الأسماء واللغات

محقق

مكتب البحوث والدراسات

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٦ هجري

مكان النشر

بيروت

قال ابن قتيبة وكان عدي طويلا اذا ركب الفرس كادت رجله تخط الأرض وشهد مع علي الجمل ثم صفين قال ولم يبق له عقب الا من قبل ابنتيه أسدة وعمرة وانما عقب حاتم من ولده عبد الله بن حاتم وهم ينزلون نهر كربلاء ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم عدي على أبي بكر الصديق رضي الله عنه في وقت الردة بصدقة قومه وثبت على الاسلام وثبت معه قومه فلم يرتدوا فيمن ارتد من العرب وكان جوادا شريفا في قومه معظما عندهم وعند غيرهم حاضر الجواب

روي عنه انه قال ما دخل علي وقت صلاة الا وانا مشتاق اليها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه إذا دخل عليه وشهد فتوح العراق في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فحضر وقعة القادسية ووقعة مهران وجسر أبي عبيد وغير ذلك وكان مع خالد بن الوليد حين سار إلى الشام وشهد معه بعض فتوحه وأرسل معه خالد بن الوليد الأخماس إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكان عدي يفت الخبز للنمل ويقول إنهن جارات ولهن حق

وروينا في صحيحي البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عن عدي بن حاتم قال أتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أناس من قومي فجعل يفرض للرجل من طيء في ألفين ويعرض عني فاستقبلته فأعرض عني ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني قلت يا أمير المؤمنين اتعرفني فضحك قال والله إني لأعرفك آمنت إذ كفروا وأقبلت إذ أدبروا ووفيت إذ غدروا وإن أول صدقة بيضت ووجوه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوه أصحابه صدقة طيء جئت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخذ يعتذر وقال انما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة وهم سادات عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق فقال عدي فلا أبالي إذا

صفحة ٣٠٢