24

تهذيب الأسماء واللغات

محقق

مكتب البحوث والدراسات

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٦ هجري

مكان النشر

بيروت

رؤية بعض اهله في المنام

ولما دفن أراد اهله ان يبنوا عليه قبة فجاء في النوم إلى عمته وقال لها

قولي لأخي وللجماعة لا يفعلوا هذا الذي عزموا عليه من البنيان لأنهم كلما بنوا شيئا ينهدم

فامتنعوا وحوطوا على قبره الحجارة

وقال ابن فضل الله حكى لنا اخوه الشيخ عبد الرحمن انه لما مرض مرض موته اشتهى التفاح فجيء به فلم يأكله فلما مات رآه بعض اهله فقال ما فعل الله بك

فقال أكرم نزلي وتقبل عملي واول قراي جاءني التفاح

وأخبرني بعض الطلبة ان شخصا جاء إلى قبره وجعل يقول انت الذي تخالف الرافعي وتقول قلت ويشير إليه بيده فلما قام حتى لدغته فيها عقرب

ورأيت في إنباء الغمر لشيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله في ترجمة الجمال الريمي شارح التنبيه انه كان كثير الحط على الشيخ محي الدين فلما مات جاءت هرة وهو على المغتسل فانتزعت لسانه

قال فكان ذلك عبرة للناس

خاتمة مشتملة على فوائد

الأولى روى الحاكم في المستدرك وابو داود وغيرهما عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها )

قال الإمام أحمد فكان على رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز

وعلى رأس المائة الثانية الشافعي

قالوا وعلى رأس المائة الثالثة أبو العباس بن سريج وقيل الأشعري

والرابعة أبو الطيب سهل الصعلوكي وقيل الشيخ أبو حامد إمام العراقيين

والخامسة الغزالي

والسادسة الفخر الرازي وقيل الرافعي

والسابعة ابن دقيق العيد هكذا ذكره ابن السبكي في الطبقات

قلت وقد ذكر شيخ شيوخنا زين الدين العراقي في ترجمة جمعها للشيخ جمال الدين الأسنوي انه المبعوث على رأس المائة الثامنة فالشيخ محيي الدين احق بأن يكون على رأس المائة السابعة بل هو أقرب إلى القرن من الأسنوي فإن وفاته كما تقدم سنة ست وسبعين ووفاة الأسنوي سنة ثلاث وسبعين وفي ظني ان الشيخ زين الدين العراقي نقل في ترجمته المذكورة ان بعضهم ذكر ذلك في شأن النووي وأنه قاس الأسنوي عليه من حيث تأخر زمنه على رأس القرن

وقيل ان المبعوث على رأس المائة الثامنة شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني

صفحة ٢٧