178

تهذيب الأسماء واللغات

محقق

مكتب البحوث والدراسات

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٦ هجري

مكان النشر

بيروت

وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحب الصيام إلى الله صيام داود وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر اذا لاقى ) وفي رواية في الصحيحين كان يصوم نصف الدهر وفي رواية في الصحيحين صم صيام داود فإنه كان أعبد الناس وروينا في صحيحيهما عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو رأيتني وانا أستمع لقراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ) ليس في رواية البخاري لو رأيتني وانا أستمع لقراءتك البارحة وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لقد خفف على داود القرآن فكان يأمر بدوابه ان تسرج فيقرأ قبل أن تسرج دوابه ولا يأكل الا من عمل يده ) المراد بالقرآن الزبور

وفي صحيح البخاري عن المقدام ابن معد يكرب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما أكل أحد طعاما قط خيرا من ان يأكل من عمل يده وان نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ) وروينا في كتاب الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كان من دعاء داود اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك اللهم اجعل حبك أحب الي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد ) قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر داود قال كان أعبد البشر قال الترمذي هذا حديث حسن

وروينا في حلية الأولياء عن الفضل بن عياض رضي الله عنه قال قال داود إلهي كن لابني سليمان كما كنت لي فأوحى الله تعالى اليه يا داود قل لابنك سليمان يكون لي كما كنت لي حتى اكون له كما كنت لك

قال الثعلبي قال العلماء لما استشهد طالوت أعطت بنو إسرائيل داود خزائن طالوت وملكوه على أنفسهم وذلك بعد قتل جالوت بسبع سنين ولم يجتمع بنو إسرائيل على ملك الا داود قال وقال كعب ووهب بن منبه كان داود أحمر الوجه سبط الرأس أبيض الجسم طويل اللحية فيها جعودة حسن الصوت والخلق طاهر القلب قال ومما أعطاه الله تعالى من الفضائل الزبور وحسن الصوت فلم يعط احدا مثل صوته وحكي من آثار صوته أشياء عجيبة منها تسخير الجبال والطير للتسبيح معه

ومنها الحكمة وفصل الخطاب فالحكمة الإصابة في الأمور وفصل الخطاب قيل معرفة الأحكام واتقانها وتسهيلها

وقيل بيان الكلام وقيل قوله اما بعد وقيل الشهود والايمان

ومنها السلسلة المشهورة

ومنها القوة في العبادة والمجاهدة

ومنها قوة الملك وتمكينه

ومنها قوة بدنه

ومنها إلانة الحديد له قال قال اهل التواريخ كان عمر داود عليه السلام مائة سنة مدة ملكه منها أربعون سنة صلى الله عليه وسلم

صفحة ١٨١