10

تهذيب الأسماء واللغات

محقق

مكتب البحوث والدراسات

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٦ هجري

مكان النشر

بيروت

قال ابن العطار

ورعه وكان لا ياكل من فاكهة دمشق فسألته عن ذلك فقال دمشق كثيرة الأوقاف واملاك من هو تحت الحجر شرعا والتصرف في ذلك لا يجوز الا على وجه الغبطة والمعاملة فيها على وجه المساقاة وفيها خلاف بين العلماء ومن جوزها شرط الغبطة والناس لا يفعلونها الا على جزء من ألف جزء من الثمرة للمالك فكيف تطيب نفسي لأكل ذلك

ثناء الأخميني عليه قال وقال لي الشيخ العارف المحقق أبو عبد الحليم محمد الأخميني كان الشيخ محيي الدين سالكا منهاج الصحابة ولا اعلم احدا في عصرنا سالكا منهاجهم غيره

قال وكتب شيخنا أبو عبد الله محمد بن الظهير الإربلي الحنفي شيخ الأدب في وقته تصحيح التنبيه للشيخ وسألني مقابلتي معه بنسختي ليكون له عنه رواية مني فلما فرغه قال لي ما وصل ابن الصلاح إلى ما وصل اليه الشيخ من الفقه والحديث واللغة وعذوبة اللفظ والعبارة

لباسه وقال الأسنوي كان يلبس ثوبا قطنا وعمامة سختيانية وكان في لحيته شعرات بيض وعليه سكينة ووقار في حال البحث مع الفقهاء وغيره

وقال الشيخ تقي الدين السبكي ما اجتمع بعد التابعين المجموع الذي اجتمع في النووي

ذكر كرامة له ورأيت في مجموع بخط الشيخ شمس الدين العيزري الشافعي أن بواب الرواحية حكى قال خرج الشيخ في الليل فتبعته فانفتح له الباب بغير مفتاح فخرج ومشيت معه خطوات فإذا نحن بمكة فأحرم الشيخ وطاف وسعى ثم طاف إلى أثناء الليل ورجع فمشيت خلفه فإذا نحن بالرواحية

تولية مشيخة دار الحديث الأشرفية

قال الذهبي وتولى مشيخة دار الأشرفية بعد موت أبي شامة سنة خمسة وستين وفي البلد من هو اسن منه وأعلى سندا فلم يأخذ من معلومها شيئا إلى ان مات

قال ابن العطار وأقرأ بها بحثا وشرحا صحيح البخارى ومسلم وقطعة من أبي داود ورسالة القشيري وصفوة الصفوة والحجة على تارك المحجة لنصر المقدسي وغير ذلك

قال وذكر لي تلميذه أبو العباس بن فرح قال كان الشيخ محيي الدين قد صار اليه ثلاث مراتب كل مرتبة منها لو كانت لشخص لشدت إليه آباط الإبل من أقطار الأرض

صفحة ١٣