480

التحبير لإيضاح معاني التيسير

محقق

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

الناشر

مَكتَبَةُ الرُّشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

٢٢٧/ ٣ - وفي أخرى للثلاثة والنسائي (١) عن أنس ﵁: "نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَزْهُوَ: قِيْلَ لَه مَا زُهُوُّها؟ قال: تَحْمَرُّ وتَصْفَرُّ. أرأيتَ إِنْ مَنعَ الله تعالى الثَّمرة، بِمَ تَسْتَحِلُّ مالَ أخَيْكَ". [صحيح].
قوله: "أرأيت إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك".
أقول: هو بيان لوجه الحكمة [١٦٠/ ب] في النهي المذكور، وهو أنه إذا أصاب الثمرة عاهة وقد بيعت فبماذا تحل قيمتها للبائع، فلذا نهى عن البيع حتى يصح انتفاع المشتري بها.
قوله: "نهى البائع والمشتري". أما البائع فلئلا يأكل مال أخيه بالباطل.
وأما المشتري فلئلا يضيع ماله وساعد البائع على الباطل، وفيه قطع النزاع والتخاصم.
واعلم أن الحديث عن أنس في الجامع (٢) بلفظ: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يزهو، قلنا: ما يزهو؟ قال: "يحمر ويصفر". قال: أرأيت هذا ... إلى آخره.
من كلام أنس لا من كلام النبي ﷺ، ومن رواه مرفوعًا فقد أخطأ وعلى هذا فهو مدرج، وظاهر كلام المصنف أنه من كلامه ﷺ.
قوله: ["يزهو" أقول: في البخاري تزهى] (٣) قال الخطابي: هذه الرواية هي الصواب ولا يقال في النخل يزهو إنما يقال يزهى لا غيره، وأثبت غيره ما نفاه. يقال: زهى إذا طال واكتمل، وأزهى إذا أحمر واصفر.

(١) البخاري رقم (١٤٨٨)، ومسلم رقم (١٥/ ١٥٥٥) ومالك في الموطأ (٢/ ٦١٨)، والنسائي رقم (٤٥٢٦)، وهو حديث صحيح.
(٢) في "جامع الأصول" (١/ ٤٦٥ رقم ٢٨٦).
(٣) في المخطوط (ب): يزهو أو يزهى.

1 / 480