464

التحبير لإيضاح معاني التيسير

محقق

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

الناشر

مَكتَبَةُ الرُّشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

وقوله: "وبها ينصب رايته". كناية عن شدة طمعه في إغوائهم [٣٧/ أ] لأن الرايات في الحروب لا تنصب إلاَّ مع قوة الطمع في الغلبة وإلاَّ فهي مع اليأس عن الغلبة تحط ولا ترفع.
وهذا الحديث وإن كان موقوفًا له حكم الرفع؛ لأن أمور الشيطان لا تعرف من طريق الاجتهاد، وفيه ما يدل على أنه لا تجعل المساجد أسواقًا فلا يباع فيها ولا يشترى لئلا تُشَبَّه بأبغض البقاع، ولذا ثبت الأمر بالدعاء على من باع فيها أو شرى [و] (١) أن يقال له: لا أربح الله تجارتك (٢).
الثالث:
٢١٣/ ٣ - وعن عمر ﵁ أنه قال: "لاَ يَبعْ فِي سُوقِنَا إِلاَّ مَنْ قَدْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ". أخرجه الترمذي (٣). [إسناده حسن].
٢١٤/ ٤ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: "مَا أَوَدُّ أَنَّ لِي مَتْجَرًَا عَلَى درَجَة جَامِعِ دِمَشْقَ أُصيْبُ فِيْهِ كُلَّ يَومٍ خَمْسِين دِيْنَارًا أَتَصَدَقُ بَها فِي سَبِيْل الله، وَلاَ تَفُوتُنِي الصَّلاة فِي الجماعةِ، وَمَا

(١) في المخطوط (ب): (أو).
(٢) يشير المؤلف ﵀ إلى الحديث الصحيح عن أبي هريرة ﵁، أن رَسُولُ الله ﷺ قال: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا رد الله عليك". أخرجه الترمذي رقم (١٣٢١) وقال: هذا حديث حسن غريب، والنسائي في "اليوم والليلة" رقم (١٧٦)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (١٥٤)، والدارمي (١/ ٣٢٦)، وابن حبان رقم (٣١٣ - موارد)، وابن خزيمة رقم (١٣٠٥)، والحاكم (٢/ ٥٦)، وابن الجارود في المنتقى رقم (٥٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٤٧).
قال الحاكم: صحيح على شرك مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وصححه الألباني في الإرواء رقم (١٢٩٥).
(٣) في السنن رقم (٤٨٧) وقال: هذا حديث حسن غريب، بسند حسن.

1 / 464