985

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

بنيت (١) (أَفْعَل) من (آب يؤوب) قلت: (أَأْوَب)، ثم قلبت إحدى (٢) الهمزتين واوا، ثم أدغمت في الواو الأخرى (٣)، وهذا الوجه اختيار الأزهري، قال: إنه (أَفْعَل) من: (آل يَؤول) و(أُولَى) فُعْلى منه، قال وأراه قول سيبويه (٤)، وكأنه من قولهم: (آل يؤول) إذا نجا وسبق، ومثله: (وَأَل يئل) (٥) بمعناه، فمعنى (الأول) السابق الذي هو الابتداء.
الوجه الثاني (٦): أن أصل تأسيسه: واوان ولام، وأدغم إحدى الواوين في الأخرى وشدد، والهمزة فيه ألف (أفعل) (٧).
وقال ابن دريد: (أَوَّل) فَوْعَل، قال: وكان في الأصل: (وَوْوَل) (٨)

(١) في (ب): (ثنيت).
(٢) في (ج): (أحد).
(٣) قال مكي: (أَوَّل) اسم لم ينطق منه بفعل عند سيبويه ووزنه (أَفْعَل) فاؤه واو، وعينه واو، ولذلك لم يستعمل منه فعل لاجتماع الواوات. وقال الكوفيون: هو أفعل من (وَأَل) إذا لجأ فأصله (أَوْأل)، ثم خففت الهمزة بأن أبدل منها واو وأدغمت الأولى فيها ... وقيل: إن (أول) أَفْعَل من (آل يَؤُل) فأصله: أأْول، ثم قلب فردت الفاء في موضع (العين)، فصار (أَوْأَل) فصنع به من التخفيف والبدل والإدغام ما صنع بالقول الأول، فوزنه بعد القلب (أعفل)، "مشكل إعراب القرآن" ١/ ٤٢، ٤٣، وانظر: "البيان" ١/ ٧٨.
(٤) قال سيبويه: (وأما (أَوَّل) فهو أَفْعَل، يدل على ذلك قولهم: هو أول منه ومررت بأوَّلَ منك، والأولى) "الكتاب" ٣/ ١٩٥.
(٥) في (ب): (آل) بسقوط الواو.
(٦) عند الليث.
(٧) كلام الليث والأزهري في "تهذيب اللغة" (أول) ١/ ٢٣١، "اللسان" (وأل) ٨/ ٤٧٤٧، وعبارة المؤلف أقرب إلى "اللسان"، وهذا راجع إلى تقارب نسخة ابن منظور التي اعتمد عليها مع نسخة الواحدي، والله أعلم.
(٨) في (ب): (وَوَّل) وكذا في الجمهرة، وما في (أ، ج) ورد على الأصل بفك الإدغام.

2 / 434