908

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

٣٣ - قوله تعالى: ﴿قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾. قال المفسرون: لما ظهر عجز الملائكة، قال الله ﷿: ﴿يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾ فسمى كل شيء باسمه، وألحق كل شيء بجنسه ﴿فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾ أي: أخبرهم بتسمياتهم قال: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ﴾ (١).
وفي الآية اختصار، معناه: فلما أنبأهم بأسمائهم، تحقق عندهم أن الله يعلم من العواقب ما لا يعلمون، فلما علموا ذلك (٢)، قال الله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ﴾ و(لم) حرف نفي وصل بألف الاستفهام، فصار بمعنى الإيجاب والتقرير (٣)، كقول جرير:
أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا (٤)
وفيه أيضًا معنى التوبيخ (٥) لهم على ما سلف من خطاهم (٦).

(١) انظر الطبري في "تفسيره" ١/ ٢٢١، والبغوي في "تفسيره" ١/ ٨٠، والخازن "في تفسيره" ١/ ١٠٣، وأبي السعود "في تفسيره" ١/ ٨٦.
(٢) وما ذكره مفهوم من السياق.
(٣) انظر: "الوسيط" للمؤلف ١/ ٨٠، "معاني القرآن" للأخفش١/ ٢١٩، "البحر" ١/ ١٥٠، "الدر المصون" ١/ ٢٧٠، "شرح المفصل" ٨/ ١٢٣، "مغني اللبيب" ١/ ١٧.
(٤) البيت من قصيدة لجرير يمدح عبد الملك بن مروان وعجزه:
وَأَنْدى العَالمِينَ بُطُونَ رَاح
أندى: أكثرهم جودًا، الراح: جمع راحة وهي الكف، ورد البيت في "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢١٩، وفي (الخصائص) ٢/ ٦٤٣، ٣/ ٢٦٩، "المصون في الأدب": ص ٢١، "شرح المفصل" ٨/ ١٢٣، "مغني اللبيب" ١/ ١٧، و"شرح ديوان جرير" ص ٧٤.
(٥) (التوبيخ) ساقط من (ب).
(٦) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب (من خطئهم) أو (من أخطائهم). انظر معنى الآية في "تفسير الطبري" ١/ ٢٢١.

2 / 357