880

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾. معنى التسبيح: تنزيه الله من كل سوء، وقد يكون بمعنى الصلاة، ويقال: سبح لله (١) أي صلى لله (٢).
قال الحسن: معناه: يقول سبحان الله وبحمده (٣).
قال الأزهري (٤): أجمع المفسرون وأهل المعاني: أن معنى (٥) تسبيح الله، تنزيه الله وتبرئته عن السوء.
قال: وأصل التسبيح (٦) في اللغة، التبعيد من قولك: سبحت في الأرض، إذا تباعدت فيها، ومن هذا قوله تعالى: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]، فكل من أثنى على الله وبعّده من السوء، فقد سبح له (٧) ونزهه.
وقال بعض أهل المعاني: معنى قوله: ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ نتكلم بالحمد لك، والنطق بالحمد لله تسبيح له، كما قال: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى:٥] وقال: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر:٣] أي:

= وما ذكره الله عنهم بقوله: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم:٦]. والأرجح في معنى الآية: أن الملائكة قالت ذلك على وجه الاسترشاد عما لم يعلموا، انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٢١.
(١) في (ب): (الله).
(٢) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٢١، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٧٧، "القرطبي" في "تفسيره" ١/ ٢٣٦، "زاد المسير" ١/ ٦١.
(٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٦٠ ب.
(٤) "تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ١٦٠٩. نقل كلامه بتصرف.
(٥) في (ب): (على أن المعنى). وقوله: (أجمع المفسرون وأهل المعاني) ليس في "تهذيب اللغة".
(٦) (التسبيح) ساقط من (ج).
(٧) في (ب): (فقد سبح الله).

2 / 329