843

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

دُبُرٍ فَكَذَبَتْ﴾ (١) [يوسف: ٢٧] المعنى: (فقد كذبت). وقولك للرجل: أصبحت كثر مالك، لا يجوز إلا وأنت تريد: قد كثر مالك، لأنهما جميعا قد كانا، فالثاني حال للأول، والحال لا يكون في الفعل إلا بإضمار (قد) أو بإظهارها (٢).
وحكى الكسائي: أصبحت [(٣) نظرت إلى (ذات التنانير) يريد: قد نظرت، وذات التنانير) موضع (٤). وتقدير الآية: كيف تكفرون وحالكم أنكم كنتم أمواتا.
ومثل هذا قال الزجاج: فإنه قال: ومعنى (كنتم): وقد كنتم وهذه الواو، (واو الحال) (٥).
قال أبو الفتح: إنما احتيج إلى إضمار (قد) لأن (قد) تقرب الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه، ألا تراهم يقولون: (قد قامت الصلاة) قبل حال قيامها، وعلى هذا قول الشاعر:

(١) الواو في قوله ﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ﴾ ساقطة من (ب) وكذا وردت الآية في "معاني القرآن" ١/ ٢٤.
(٢) انتهى ما نقله عن الفراء، انظر: "معاني القرآن" ١/ ٢٤، وما ذكره الفراء يقرر القاعدة التي عند الجمهور وهي أن الجملة الفعلية، إذا كان فعلها ماض ووقعت حالا لابد من (قد) ظاهرة أو مقدرة، وبهذا قال "الطبري" في "تفسيره" ١/ ١٩٠، والزجاج في "المعاني" ١/ ٧٤، الثعلبي ١/ ٥٩ ب، أبو حيان في "البحر" ١/ ١٣٠ وغيرهم.
(٣) من هنا يبدأ سقط لوحة كاملة في نسخة (ب).
(٤) (التنانير) جمع (تنور) وهو واد ذو شجر يقع بين الكوفة وبلاد غطفان، انظر "معجم ما استعجم" ١/ ٣٢٠، "معجم البلدان" ٢/ ٤٧.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٧٤.

2 / 292