730

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقد أجازوا الكسر (١) في ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ﴾ تشبيهًا بمثل: ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا﴾ [التوبة: ٤٢] و﴿أَلَّوِ اسْتَقَامُوا﴾. وأجازوا (٢) الضم (٣) في ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا﴾ تشبيها بواو الجمع (٤).
وقال ناس: إن (٥) (الواو) ضمت ههنا لأنه فاعل في المعنى (٦) فجعلت حركة التقاء الساكنين فيه كحركة الإعراب. وهذا لا يستقيم، لأنهم كسرو (الياء) في قولهم: (أخْشَيِ الله يا امرأة) والياء فاعلة في المعنى (٧).
وقوم كسروا الواو في مسألتنا (٨) وفي قوله: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] (٩) فلو كان كما ذكروا (١٠)، لم يجز الاختلاف (١١)

(١) قراءة الجمهور بالضم، وبالكسر قراءة شاذة، قرأ بها يحيى بن يعمر، وابن أبي إسحاق.
انظر: "الحجة" ١/ ٣٧٠، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢٠٤، "تفسير ابن عطية" ١/ ١٧٩، و"تفسير القرطبي" ١/ ١٨٢، "الدر المصون" ١/ ١٥١.
(٢) في (أ)، (ج): (وجازوا) وأثبت ما في (ب).
(٣) وهي قراءة شاذة حيث قرأ بالضم الأعمش وزيد بن علي، انظر "البحر" ٥/ ٤٦.
(٤) انتهى من "الحجة" لأبي علي ١/ ٣٦٩.
(٥) (إن) ساقطة من (ب).
(٦) في (ب): (بالمعنى).
(٧) (المعنى) ساقط من (ب). أي: وسع كونها فاعلا في المعنى لم تحرك بالضم، انظر "الحجة" لأبي علي ١/ ٣٧١، "الكتاب" ٤/ ١٥٥، "الدر المصون" ١/ ١٥١.
(٨) المراد قوله: (اشتروا) وقد سبق بيان أن قراءة الكسر شاذة.
(٩) قال أبو حيان: قرأ يحيى بن يعمر: (ولا تَنْسَوِ الفضل) بكسر الواو على أصل التقاء الساكنين تشبيها للواو التي هي (ضمير) بواو (لو) في قوله تعالى: ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا﴾، كما شبهوا واو (لو) بـ (واو) الضمير فضموها. "البحر" ٢/ ٢٣٨.
(١٠) ما ذكروه: هو أن (الواو) ضمت لأنها فاعل في المعنى.
(١١) أي لم يجز الاختلاف في حركة الواو هل هي بالضم أو بالكسر.

2 / 179