675

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

للجمع، ولا واحد له من لفظه (١)، كالقوم والرهط والجيش، واختلفوا في تصغيره، فقيل: (أنيس) و(نويس).
فمن قال: (أنيس) وهو قول أكثر النحويين (٢)، دل على (٣) أن أصله (أناس) لثبوت الهمزة في التصغير. ومن قال: نويس، جعل اشتقاق الناس من (النوس) وهو الاضطراب والحركة (٤) يقال ناس ينوس إذا تذبذب وتحرك، وأناس إذا حرك (٥). ومنه قول المرأة في حديث أم زرع: (أناس من حلي أذني) (٦).

(١) قال الطبري: (في الناس وجهان: أحدهما: أن يكون جمعا لا واحد له من لفظه، وإنما واحدهم (إنسان) وواحدتهم (إنسانة). والوجه الأخر: أن يكون أصله (أناس) أسقطت الهمزة منها لكثرة الكلام بها، ثم دخلتها الألف واللام المعرفتان ...) ١/ ١١٦، وانظر "تفسير ابن عطية" ١/ ١٥٨ - ١٥٩، (البحر) ١/ ٥٢ (الدر المصون) ١/ ١١٨.
(٢) قال سيبويه: (ليس من العرب أحد إلا ويقول: نويس)، انظر "الكتاب" ٣/ ٤٥٧، وانظر "المسائل الحلبيات" لأبي علي الفارسي ص ١٧١، ١٧٢.
(٣) (دل على) مطموس في (ب).
(٤) (الحركة) ساقطة من (ب).
(٥) في (ب): (إذ بريدت).
(٦) في (ب): (أرلى). قطعة من حديث طويل، فقد أخرج البخاري بسنده عن عائشة، قالت (جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئًا ...)، وفيه: (قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع فما أبو زرع أناس من حلي أذني .....). أخرجه البخاري (٥١٨٩) كتاب النكاح، باب: حسن المعاشرة مع الأهل، ومسلم (٢٤٤٨) كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل عائشة، قال ابن حجر اختلف في رفعه ووقفه، ثم ذكر الخلاف في ذلك، وقال: (قلت: المرفوع منه في الصحيحين: (كنت لك كأبي زرع لأم زرع) وباقيه من قول عائشة، وجاء خارج الصحيحين مرفوعا كله ...). (الفتح) ٩/ ٢٥٥ - ٢٥٧. وقد =

2 / 124