591

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ومن نصب المعطوف (١) فهو عاطف على اللفظ (٢). وسنستقصي الكلام في هذا عند قوله: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ (١٩٧)﴾ [البقرة: ١٩٧]، إن شاء الله.
وقوله تعالى: ﴿فِيهِ﴾. يجوز (٣): أن تجعله خبرا للابتداء الذي هو ﴿لَا رَيْبَ﴾ ويجوز: أن تجعله صفة لقوله ﴿لَا رَيْبَ﴾، وإذا جعلته صفة أضمرت الخبر، كأنه قيل: لا ريب فيه واقع أو كائن، فإن جعلته خبرا كان موضعه رفعا من وجهين:
أحدهما: بكونه خبرًا (٤) للمبتدأ (٥). والثاني: من حيث كان خبر إن رفعا (٦)، وقد ذكرنا أن (لا) بمنزلة (إن).

= على محل الأولى مع اسمها، فخبرهما واحد، وعلى هذا استشهد به الواحدي. وهناك تقدير آخر: وهو أن تكون الثانية عاملة عمل ليس، فيكون لكل واحدة خبر يخصها. انظر "الخزانة" ٢/ ٣٨ - ٤١، وقد ورد البيت عند سيبويه ٢/ ٢٩٢، وفي "المقتضب" ٤/ ٣٧١، "شرح المفضل" ٢/ ١١٥، "شرح أبيات سيبويه" للنحاس ص٥٤، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٩٠، "الهمع" ٥/ ٢٨٨، "اللسان" (حيس) ٢/ ١٠٦٩.
(١) في (ب): (العطوف).
(٢) انظر "الكتاب" ٢/ ٢٩١، ٢٩٢، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣١، ٢٦٥، "المشكل" لمكي١/ ١٦، "الدر المصون" للسمين١/ ٨٠، "شرح المفصل" لابن يعيش ٢/ ١٠٩.
(٣) أخذه عن أبي علي الفارسي، "الحجة" ١/ ١٨٩.
(٤) في (ب): (خبر).
(٥) في "الحجة" (وإن جعلته خبرا كان موضعه رفعا في قياس قول سيبويه من حيث يرتفع خبر المبتدأ ....) ١/ ١٨٩، فيكون خبر لـ (لا) مع اسمها، حيث أنهما في محل رفع مبتدأ.
(٦) في "الحجة": (.. وعلى قول أبي الحسن موضعه رفع من حيث كان خبر (إن) =

2 / 40