1458

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

من الجمادات فأثَرُ الخلق بيِّنٌ فيه، فهو على العموم (١) (٢).
وقال غيرهُ: طاعة الجميع لله تكونهم (٣) في الخلق عند التكوين إذا قال: كن كان كما أراد (٤)، فنسب القنوت إليه كما نسبت الخشية إلى الحجارة، والمحبة إلى الجبال، والشكوى إلى الإبل، والسجود إلى الأشجار (٥).
١١٧ - قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية، أي: خالقها وموجدها (٦) لا على مثالٍ تقدّم (٧)، وهو عند الأكثرين فعيل بمعنى مُفعلٍ، كأليم ووجيع وسميع في قوله:

(١) في "معاني القرآن": فأثر الصنعة بَيِّنٌ فيه، فهو قانت على العموم.
(٢) "معاني القرآن" ١/ ١٩٨.
(٣) في (ش): (بكونهم).
(٤) يروى عن مجاهد. ينظر: ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٢١٣.
(٥) نسبت الخشية إلى الحجارة في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٧٤]، ونسبت المحبة إلى الجبال في قوله ﷺ: "أحد جبل يحبنا ونحبه" متفق عليه.
ونسبت الشكوى إلى الإبل في الحديث الذي رواه أبو داود وأحمد عن عبد الله بن جعفر أن النبي ﷺ لما راى جملًا لرجل من الأنصار، حنّ الجمل وذرفت عيناه، فمسح النبي ﷺ ذِفراه، فسكت فقال: "من رب هذا الجمل"، فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال: "أفلا تتقى الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه".
ونسب السجود إلى الأشجار في قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦]، وغيرها من الآيات.
(٦) في (ش): (خالقهما وموجدهما).
(٧) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٩٩، "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٤١.

3 / 266