1446

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

مسجد؛ لقوله ﷺ:"جعلت لي الأرض مسجدا" (١) والمعنى على هذا: ومن أظلم ممن يخالف ملة الإسلام (٢).
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا﴾ الآية، أعلم الله ﷿ أن أمر المسلمين يظهر على جميع من خالفهم، حتى لا يمكن دخول مخالف إلى مساجدهم إلا خائفا، وهذا كقوله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣]. الآية (٣).
وقوله: ﴿أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ موضع (أن) نصب؛ لأنه المفعول الثاني للمنع، وهو مع الفعل بمنزلة المصدر (٤).
قوله تعالى: ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ الآية. قال المفسرون: يريد القتل للحربي، والجزية للذمي (٥). وذكرنا معنى الخزي عند قوله: ﴿فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ﴾ [البقرة: ٨٥].
١١٥ - قوله تعالى: ﴿وللهِ المشَرِقُ وَالمغَرِبُ﴾ ارتفع المشرق من جهتين:

(١) أخرجه البخاري (٤٣٨) كتاب الصلاة، باب: قول النبي ﷺ جعلت لي الأرض مسجدا. ومسلم (٥٢٢) كتاب المساجد ومواضع الصلاة.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٩٦.
(٣) نقله عن الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ١٩٦.
(٤) "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٢٣، القرطبي في "تفسيره" ٢/ ٦٨، "البحر المحيط" ١/ ٣٥٨ وذكر الثعلبي في "تفسيره" جواز نصبه على نزع الخافض والتقدير: من أن يذكر.
(٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١١٢٤، والبغوي في "تفسيره" ١/ ١٤٠، والقرطبي ٢/ ٧٠ عن قتادة، وأخرجه عبد الرازق في "تفسيره" ١/ ٥٦ ومن طريقه الطبري ١/ ٥٠٠، وابن أبي حاتم ١/ ٢١١ عن قتادة: أن المراد بها الجزية وينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٩٦ - ١٩٧، قال ابن كثير في "تفسيره" ١/ ١٦٨: والصحيح أن الخزي في الدنيا أعم من ذلك كله، وقد ورد الحديث بالاستعاذة من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.

3 / 254

التفسير البسيط | أصول