1437

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

المعاني (١)، وقال الليث: الهود: هم اليهود، هادوا يهودون هُودًا: أي: تابوا (٢)
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾ [الأنعام: ١٤٦]، أي: دخلوا في اليهودية، وقد مرَّ هذا.
وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ أي: التي تمنّوْها على الله باطلًا، وذكرنا ما في هذا الحرف عند قوله: ﴿إِلَا أَمَانىِّ﴾ [البقرة: ٧٨].
وقوله تعالى: ﴿هَاتُوا﴾ قيل: إن الهاء فيه أصلية، وهو من المُهَاتَاة. وقيل: إنه بدل عن الألف، من آتى، ولكن العرب قد أَمَاتَتْ كلَّ شيء من فعلها غير الأمر، فإذا أمرت رجلًا أن يعطيك شيئا قلتَ: هاتِ (٣).
ثعلب عن ابن الأعرابي: هاتِ وهاتِيَا، وهاتوا: أي: قَرِّبُوا قال (٤): ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ أي: قَرِّبُوا، قال: ومن العرب من يقول: هاتِ: أعط (٥).
و(البرهان): الحُجَّةُ، قال الأزهريُّ: والنون فيه ليست بأصلية، وقولهم: بَرْهَنَ فلانٌ، إذا جاء بِبُرهانٍ، مُوَلَّدٌ، والصوابُ أن يقال في معناه: أَبْرَهَ. كذلك قال ابن الأعرابي (٦). أَبْرَهَ الرجلُ إذا غلبَ الناسَ وأتى

(١) "تفسير الطبري" ١/ ٤٩٢، "اللسان" (مادة: هود) ٨/ ٤٧١٨.
(٢) نقله في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٦٨٩.
(٣) "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٨١٦، ولفظه: كل شيء من فعلها غير الأمر بهات. وينظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٤٩. "اللسان" ٨/ ٤٧٣٢ (هيت).
(٤) ساقطة من (ش) و(م).
(٥) في (أ) و(م): (اعطى).
(٦) عبارة "تهذيب اللغة" بتمامها ١/ ٣٢٢: كما قاله ابن الأعرابي [إن صح عنه =

3 / 245